المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - فروع البكاء في الصلاة
و في «مجمع البحرين»: (و لا تحتفز أي لا تتضامّ في سجودك بل تتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر، و هكذا عكس المرأة فإنّها تحتفز في سجودها و لا تتخوّى. و في بعض النسخ: (و لا تحتقن) أي لا تدافع البول و الغائط) انتهى.(١)
و لا يخفى أنّ التفسير الأوّل يفيد شموله للرجل و المرأة في حال الصلاة، كما هو كذلك على جملة: (لا تحتقن)، بخلاف التفسير الثاني حيث يفيد اختصاصه بالرجال فقط.
و أمّا التفرج فالمراد منه هو التفرّج بين القدمين كثيراً، و هو في مقابل الالتصاق المنهي عنه أيضاً، و هو للرجال دون النساء إذ هنّ على عكس الرجال.
و أمّا الإقعاء: ففي «مجمع البحرين»(٢): (و في الحديث نهى عن الإقعاء بين السجدتين، و هو أن يضع إلييه على عقبيه بين السجدتين قاله الجوهرى، و هذا تفسير الفقهاء، فأمّا أهل اللّغة فالإقعاء عندهم أن يلصق الرجل إلييه بالأرض و ينصب ساقيه و يتساند الى ظهره، من أقعى الكلب إذا جلس على إسته مفترشاً رجليه و ناصباً يديه) انتهى.
و نقل في «الذكرى» عن بعض الأصحاب أنّه عبارة عن: (أن يقعد على عقبيه، و يجعل يديه على الأرض) انتهى محلّ الحاجة.
و أمّا التفرقع في الأصابع: و المراد منه نقض الأصابع، و قد ورد النهي عنه في الأخبار، كما ورد في حديث أبي بصير، عن الصادق ٧ في حديثٍ: «و لا تزق و لا تنقض أصابعك، و لا تورّك فإنّ قوماً قد عذبّوا بنقض الأصابع و التورك في الصلاة».(٣)
![]()
(١) مجمع البحرين: مادة حفز.
(٢) مجمع البحرين: مادة قعى.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أفعال الصلاة، الحديث ٩.