المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - فروع البكاء في الصلاة
فإنّ المكروه هو ايجاد الصوت بنقض الأصابع، كما فإنّه يعدّ من أفعال قوم لوط على ما ببالى، و قد رأيته منسوباً اليهم في كتابٍ.
و أمّا التورّك: فسيأتى بحثه إن شاء اللّه.
و أمّا النهي عن التبصيق: و المراد من البصاق هو الماء الخارج من الفم، فهو أيضاً قد نهي عنه في رواية أبي بصير المتقدّم في قوله ٧ : (و لا تبزق)، و لعلّه يدخل فيه النخم أيضاً بالفحوى، لأنّه يستلزم ذلك كثيراً، إلاّ أنّ النهي متعلّق بنفس عمله.
و أمّا النهي عن العبث: فإنّه مضافاً الى ما عرفت من النهي عنه باليد و الرأس و اللّحية في رواية زرارة الّتي رواها الصدوق في الفقيه مرسلاً، قال:
«قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إنّ اللّه كره العبث في الصلاة».(١)
و في «الفقيه» أيضاً بإسناده عن حمّاد بن عمرو، و انس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه :: «في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعليّ ٧ ، قال: يا عليّ إنّ اللّه كره لأمتي العبث في الصلاة».(٢)
و أمّا النفخ في موضع السجود: فقد ورد النهي عنه في روايات مختلفه بالاطلاق و التقيد، فلا بأس بذكر أخبارها:
١ ـ فبعضها يدلّ على النهي عنه في الصلاة مطلقاً، مثل خبر الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه :، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إنّ اللّه كره لكم أيّتها الأمة أربعاً و عشرين خصلة و نهاكم عنها الى أن قال: و كره النفخ (أن ينفخ) في الصلاة».(٣)
٢ ـ و بعضها يدلّ على النهي عنه في موضع السجود و الجبهة بالخصوص،
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢ و ٣.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب السجود، الحديث ٧.