المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦
غير داخلة فيها، لعدم رجوع الإجماع الى مثلهما.
حكم قطع النافلة المنذورة و المعهودة
النافلة المنذورة أو المعهودة أو المتعلّقة لأمر الوالد أو الإمام ٧ ، تتصوّر على صورتين:
تارةً: يكون نذره بصورة المطلق، أي ينذر اتيان نافلة غير معيّنة.
و أُخرى: بصورة التعيين بأن ينذر نافلة معيّنة كصلاة الليل؛
ففي الثاني لا إشكال في عدم جواز قطعها على القولين، سواء قلنا بأنّ دليل الحرمة هو الإجماع فقط أو هو مع النصّ، لأَنَّه خارجٌ عن الفرض، لأنّ حرمة قطع الصلاة فيها لم تكن من جهة الصلاة، بل من جهة النذر أو العهد، حيث يوجب القطع و المخالفة فوت محلّ الواجب، و هو غير قابل للتدارك ، فوجوبها وحرمة قطعها ثابتان بدليل النذر لأجل انحصار الوفاء بخصوص هذه الحصّة.
و هذا بخلاف الصورة الأُولى حيث إنّه إذا دخل في النافلة كان لأجل الوفاء بالنذر بصورة المطلق، حيث يكون الواجب منطبقاً عليها .
فحينئذٍ، لابدّ في تحديد الحكم بحرمة القطع وعدمها من تعيين الدليل فيه و أنّه الإجماع فقط ليجوز القطع أو هو مع النّص فلا يجوز، لو لم نقل بانسباق الفريضة بخصوص كونه هو الفريضة بالأصالة، فيكون المرجع في الفرد المشكوك دخوله في المخصّص إلى عموم التحريم كما لا يخفى.
وجه التفاوت بين الصورتين: هو قابليّة التدارك في المطلق دون المعيّن، فلذلك لا إشكال في عدم جواز القطع في المعيّنة كما عليه السيّد في «العروة» وبعض أصحاب التعليق عليها، فدليل حرمة القطع في المعيّن هو النذر والعهد وأمر