المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
و عن الأردبيلي قدسسرهالحكم باستثناء القرآن بقصده، قال: (و أمّا بغيره مع قصد غيره أو لا؟ لايبعد الصحّة، خصوصاً في الثاني بشرط كونه ممّا يُسمّى قرآناً، لأنّ القرآن مستثنى، و المبطل هو كلام الانسان، و ليس هو كذلك) انتهى.
و قال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: (إنّ الذي يقتضيه النظر أنّ المتلوّ إن كان قليلاً بحيث لا يشتمل على نظمٍ يقتضى كونه قرآناً، فإنّما أتى به للافهام خاصة، بطلت به الصلاة، لأنّه من كلام الآدميين، إذ ليس قرآناً، فإذا أتى به على ذلك القصد كان موضع الاشكال، و ليس ببعيد عدم البطلان، إذ لا يعدّ ذلك من كلام الآدميّين) انتهى.
و عن «الايضاح»: (إنّه ينشأ الاشكال من أنّه لا يخرج عن القرآن بالقصد، و من أنّه لا يقصد القرآن، فلا يكون قرآناً لتساوى الألفاظ) انتهى.(١)
و ثانياً: تحقيق المسألة يبتني على بيان أقسام ما يتصوّر تحقّق التلاوة به في الصلاة من القرآن، لنتحقّق من حكم كلّ واحدٍ منها، إذ الفاظ القرآن و آياته متفاوته:
بعضها مختصّة بالقرآن لأجل الخصوصية الموجودة فيها من الأسلوب الملحوظ فيها من الترتيب و التوالى، المفيد للمعنى المخصوص لمجموع السورة أو الآية أو بعضهما، مثل ؛ (طسم) أو (طـه) أو (كـهيعص) و نحو ذلك مثل قوله تعالى: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ).
و بعضها مشتركٌ بين القرآن و غيرها، مثل أكثر الكلمات المفردة من نحو (قم) و (قل) و بعض الجمل التامة، مثل: (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ) و (قَضَى زَيْدٌ) و امثال ذلك.
فالمصلي: تارةً يقرأ في اثناء الصلاة المختصّات، و أخرى المشتركات.
و على التقديرين: إمّا يقصد نفس عنوان القرآن، أو يقصد غيره، أو لا يقصد
![]()
(١) وسيلة المعاد للنورى: ج ٢ / ص ٤٠٨ ـ ٤٠٩.