المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - حكم الضحك الاضطراري و القهري في الصلاة
صدقه عليه أن يكون موجباً للبطلان.
و هنا احتمال آخر و هو اعتبار لفظ القهقهة الوارد في الأخبار كناية عن ما يشمل ما ذكرناه، فلازم ذلك هو التفصيل بين هذه الثلاثة بأن يكون صورة الضحك التقديري غير مبطلٍ دون عِدليه، لعدم صدق القهقهة عليه حتّى يحكم بالبطلان، فلا وجه للحكم به بواسطته، و إن لم يصدق عليه أنّه تبسّم، لوجود الدليل على المنع و البطلان، فمع عدمه يُشكل اثبات البطلان، خصوصاً مع وجود أصالة عدم المانع، و استصحاب الصحة، و عدم الالتزام بقاعدة الاشتغال و الاحتياط في مثل هذه الأمور، رغم أنّ رعاية الاحتياط في مثل هذه الأمور حسنٌ جدّاً، لاحتمال كون التقابل بين التبسّم و القهقهة يوجب التوسعة فيما يقتضى البطلان.
حكم الضّحك الاضطراري و القهري في الصلاة
بعد ما ثبت بطلان الصلاة بالقهقهه عمداً، فإنّه لا فرق لو صدرت قهراً و اضطراراً، و لو بتقصير في المقدمات، بلا خلافٍ معتد به فيه، لاطلاق النصوص و معاقد الاجماعات، بل هو الفرد الشائع و الكثير الذي ورد السؤال عن حكمه في النصوص، بل هو من أوضح المصاديق الّتي ينسبق الذهن الى ارادتها من الأخبار، بل الغالب في الضحك حدوثه من التعجّب العارض للنفس من غير أن يسبقه عزمٌ و ارادة حتّى يكون فعلاً اختيارياً موصوفاً بالعمد أو السهو، فحدوثه من حيث هو في الغالب قهريّ، و اتصافه بالاختيارية و العمد أو السهو إنّما هو بلحاظ قدرته على المنع، و حبس النفس عنه، أو التفاته الى مقدمات بالعمد الموجب لتحقّق تلك الحالة له فأوجب حدوثه، فيصير متّصفاً بالعمد المبطل كما لا يخفى.
بل قد يظهر من كلّ من نَسب الخلاف فيه الى الشافعيّته الاجماع عليه، بل