المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - حكم السلام على المرأة الأجنبية
«قال أميرالمؤمنين ٧ : لا تبدؤ النساء بالسّلام و لا تدعوهنّ الى الطعام، فإنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال: النساء عيٌّ و عورة، فاستروا عيهنّ بالسكوت، و استروا عوراتهنّ بالبيوت».(١)
و أيضاً: رواية الكليني بإسناده صحيحاً الى هشام بن سالم، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : النساء عيّ و عورة، فاستروا العورة بالبيوت، و استروا العيّ بالسكوت».(٢)
و مثله: مرسل الصدوق بإضافة (انّما) في أوّله.
و كذا مثله رواية فاطمة بنت الحسين ٧ ، عن أبيها، عن جدّها علي بن أبي طالب :، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، قال: «النساء عيّ و عورات فداوو عيّهن بالسكوت، و عوراتهنّ بالبيوت».(٣)
أو ليس اخراجه من جهة الضرورة، كما قد يؤيّد ذلك جواز ابتداؤهن بالسلام حيث إنّه يعدّ أمراً ندبياً بخلاف الردّ و الجواب حتّى يقال إنّه واجب لعموم الآية، فيدخل تحت حكم قاعدة الضرورات تُبيح المخطورات، فلا وجه حينئذٍ لدعوى عدم العموم للآية لانصرافها الى الردّ السّائغ، فلا يشمل المقام كما قاله صاحب «مصباح الفقيه».
فبناءاً على ذلك لا يوجب مثل هذا الحكم، سقوط الأدلّة الدّالة على أنّ النساء عيّ و عورة عن دلالتها في غير هذه الموارد.
نعم، لا ينافي ذلك القول بكراهة ابتداؤهن بالسلام، لأجل ما ورد من النهي عنه في رواية مسعدة بن صدقه كما عرفت، و كذلك في رواية غياث بن ابراهيم،
![]()
(١) الوسائل: ج ١٤، الباب ١٣١ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ١.
(٢) و (٣) الوسائل: ج ١٤، الباب ٢٤ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ٤ و ٦.