المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - مستحبّات السلام
الى قوله الأرض، باضافة على ملّة ابراهيم حنيفاً، و بدون ذكر عالم الغيب و الشهادة قبله، الذي كان في حديث الحلبى... الى آخر الدعاء».(١)
و الاتيان بكلٍّ من القسمين المأثورين جائزٌ و مستحب، ولكن مقتضى الخبر الأول كون التوجّه في الصلاة، الأدعية بخلاف الثاني لإمكان أن يكون المراد من: (يُجزيك تكبيرة واحدة) في حديث زرارة هو تكبيرة الإحرام، فيكون التوجّه في خارج الصلاة.
نعم، ذكر في بعض الأدعيّة استحباب اضافة قوله: (على ملّة ابراهيم و دين محمّدٍ صلىاللهعليهوآله و هَدي عليّ أميرالمؤمنين ٧ )، و هذا كما عن الطبرسي، فقد روى في «الاحتجاج» أنّ محمد بن عبداللّه بن جعفر الحميري كتب الى صاحب الزمان ٧ : «يسأله عن التوجّه للصلاة بقول على ملّة ابراهيم و دين محمد صلىاللهعليهوآله ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّه إذا قال: «على دين محمدٍ صلىاللهعليهوآله ) فقد أبدع، لأنا لم نجده في شي من كتب الصلاة، خلا حديثاً واحداً في كتاب القاسم بن محمّد عن جدّه الحسن بن راشد، أنّ الصادق ٧ قال للحسن: كيف تتوجّه؟ فقال: أقول لبيك و سعديك، فقال: الصادق ٧ ليس هذا أسألك، كيف تقول وجّهت وجهي للذى فطر السماوات و الأرض حنيفاً مسلماً؟ قال الحسن: أقوله. فقال الصادق ٧ : إذا قلت ذلك فقُل: على ملّة ابراهيم و دين محمّد صلىاللهعليهوآله و منهاج عليّ بن أبيطالب و الائتمام بآل محمدٍ حنيفاً مسلماً و ما أنا من المشركين».
فأجاب ٧ التوجّه كلّه ليس بفريضة، و السنّة المؤكدة فيه الّتي هي كالاجماع الذي لاخلاف فيه: (وجّهت وجهي للذي فَطر السّماوات و الأرض حنيفاً مسلماً على ملّة ابراهيم و دين محمّد صلىاللهعليهوآله و هَدي عليّ أميرالمؤمنين ٧ و
|
|
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب تكبيرة الاحرام، الحديث ٢.