المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - مستحبّات السلام
الاشارة الى مصرفها في الواقع، الذي هو من أسرار الشَّرع لا ايجاب قصد ذلك على المكلف) كما هو كذلك لامكان أن يكون المراد من الوجوب و الفرض بيان وجوب نفس هذه الصيغة لأجل الخروج من الصلاة كما هو أحد الأقوال في المسألة، لا قصد ذلك الأفراد، بل كان ذكر ذلك لأجل بيان متعلّق السلام حتى لو صدر عمّن لا يعلم ذلك حتّى يقال بخطور ذلك في قلبه.
ثم يتنزّل صاحب «الجواهر» من كلامه و يستدرك بقوله:
(نعم، قد يوهمه في خصوص الإمام و المأموم ما في النصوص المتفرّقة في أبواب الصلاة: «و يُسلّم عليهم»، و «يؤذن القوم»، و «سلّم عليهم»، و «نسيت أن تُسلّم علينا»، و «سلّم بعضهم على بعض» و نحو ذلك ممّا يؤمى الى المعنى المزبور:
ثم يردّه بقوله: (لكن قد يقال إنّ المراد ذكر هذه الصيغة الّتي هم من موردها في الواقع، لكونها بصورة المقصود بها التحيّة، على أنّ ذلك أعمّ من القصد ضرورة صدق الامتثال بالقول المزبور على حكم نيّة الصلاة ابتداءً من غير استحضارٍ للقصد بالخصوص. و لو سُلّم فهو ليس من التحيّة عرفاً بشئ من الأشياء، كما يؤمى اليه ما في خبر أبي بصير و خبر عمّار بن موسى من أنّها إذن، و ما في غيرهما من أنّها ترجمة من الإمام للمأمومين، و نحو ذلك من النصوص المتقدمة سابقاً، و به صرّح شيخنا في كشفه).
ثم ترقّى عن ذلك، و قال: (بل لا يعبد البطلان لو قصد بها المتعارف من التحيّة مع الخروج من الصلاة، للنهى عن ابتداء التحيّة في الصّلاة، و لأصالة عدم التداخل، و لأنّه من كلام الآدميّين، و لغير ذلك) انتهى كلامه.(١)
والتحقيق: يجب للوصول الى الحقيقة مراجعة الأخبار الّتي ذكرها صاحب
|
|
(١) الجواهر: ج ١٠/ ص ٣٤٣.