المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - فروع متعلقة بتسبيح الزهراء سلام الله علیها
الاجماع المركّب بل اجماع المسلمين، لما قد عرفت من عدم وجود اجماعٍ في المسألة جزماً فضلاً عن ثبوت حجيّته في مثل هذه الأمور المستحبة، كما قد تفطّن بذلك شيخنا البهائى ; في ردّ من إدّعى كون القول بالتفصيل مخالفاً للاجماع، حيث قال: (الاجماع على تقدير حجيّته غير ثابت في المقام) و إنّما المانع عدم انطباقه على جميع الأخبار كما عرفت.
فثبت أنّ الرجحان مطلقاً، أي سواءٌ كان في التعقيب أو عند النوم مع قول المشهور، لأجل وجود تأييدات فيه، و الاّ فالمرجع الى التخيّير فيهما أيضاً، و اللّه العالم.
فروع متعلّقة بتسبيح الزهراء ٣
الفرع الأوّل: أنّه يستحب أن يكون التسبيح المزبور، بل كلّ تسبيحٍ من طين القبر، و لا ينافي ذلك مع ما روى الحسن بن الفضل الطبرسى في «مكارم الاخلاق»، قال: «روى ابراهيم بن محمد الثقفي أنّ فاطمة ٣بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كانت سبحتها من خيوط صوف (الصوف) مفتل معقود عليه عدد التكبيرات، فكانت ٣تديرها بيدها تكبّر و التسبّح الى أن قُتل حمزة بن عبدالمطّلب رضىاللهعنه سيّد الشهداء، فاستعملت تربته و عملت التسابيح، فاستعلمها الناس، فلمّا قُتل الحسين ٧ عدل اليه بالأمر فاستعملوا ترتبه لما فيها من الفضل و المزيّة».(١)
لأنّ فعلها كذلك كان لأجل عدم وجود طين يستحقّ ذلك، كما يؤيد ما ذكرنا ذيل هذا الخبر من عدول المؤمنين لاحقاً الى طين قبر الحسين ٧ لوجود الفضل فيه.
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب التعقيب، الحديث ١.