المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - فروع متعلقة بتسبيح الزهراء سلام الله علیها
نعم، قد يستفاد من فعل الزهراء ٣أنّ التسبيح بطين قبر حمزة أو عمل تسبيحة من خيطٍ معقود أفضل من التسبيح بالأصابع، ولكن حُكي عن «المقنع» أو «الفقيه» كما في «الحدائق» أنّ التسبيح بالأصابع أفضل من التسبيح بغيرها عدا تربة الحسين ٧ ، معلّلاً بأنّها مسئولات يوم القيامة، و كان ذكر ذلك متّصلاً برواية مرسلة نقلها عن الصادق ٧ يشعر بكونه متخذاً منه لا كونه من نفسه، و إن خالف صاحب «الحدائق» و نسبه اليه لا الى الصادق ٧ ، لكنه بعيدٌ عن مثله ;.
أقول: لكن الخبر الذي نقله قبله لايدلّ على ذلك، و لو سلّمنا كونه من الصادق ٧ فلا يبعد صحة التعليل بذلك، حيث يوجب ذلك كونها شاهداً للذكر و التسبيح و مجيباً عند السؤال.
و عليه فما ذكره صاحب «الحدائق» على تقديره فهو محلّ نظر، فإنّ هذه العلّة لا تستلزم أفضلية التسبيح بالأصابع على التسبيح بالسبحة لا يخلو عن شئ
الفرع الثانى: في بيان التفاضل بين كون المسباح من طين قبر الحسين ٧ أو من قبر حمزة.
أقول: الأوّل هو الأفضل قطعاً، لما رواه الطبرسى في «مكارم الاخلاق» عن كتاب الحسن بن محبوب: «أنّ أبا عبداللّه ٧ سُئل عن استعمال الترتبين من طين قبر حمزة و الحسين ٧ ، و التفاضل بينهما؟ فقال: السبحة الّتي من طين قبر الحسين ٧ تسبّح بيد الرجل من غير أن يُسبّح»:(١)
قال: «و روي أنّ الحور العين إذا بصرن بواحدٍ من الأملاك أن يهبط الى الأرض لأمرٍ مّا سيهتدين منه المسبّح و التراب من قبر الحسين ٧ ».(٢)
و عن الصادق ٧ ، قال: «من أدار سبحةً من تربة الحسين ٧ مرّة واحدة
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب التعقيب، الحديث ٢ و ٣.