المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - مستحبّات السلام
«الجواهر» مثل حديث المعراج الدالّ على تسليم الرسول صلىاللهعليهوآله في تسليمة صلاته على الأنبياء و المرسلين الذين كانوا خلفه،(١) و كذلك حديث المفضّل المشتمل على بيان علّة التسليم على من في اليمين و اليسار، و بيان علّة استعمال صيغة الجمع، و كون المَلَك في اليمين أفضل من الذي على اليسار،(٢) و أيضاً خبر الترجمة المنقول عن الصدوق، قال:
«و قال رجلٌ لأمير المؤمنين: ما معنى قول الإمام السّلام عليكم؟ فقال: إنّ الإمام يترجم عن اللّه عزّ و جلّ و يقول في ترجمته لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب اللّه يوم القيامة».(٣)
و كذا ما ورد في صلاة الخوف و المطاردة من سلام الإمام للجماعة و أمرهم بالسلام بعضهم لبعض.
و كذا ما ورد في خبر يونس بن يعقوب في حديثٍ، قال: «و لو نسيتَ حين قالوا ذلك استقبلتهم بوجهك و قلتَ: السّلامُ عليكم الواقع بعد قول الجماعة للامام ما سلّمت علينا».(٤)
مضافاً الى رجحان القصد الى معنى كلّ عبادة لفظيّة بناءً على أنّ صيغة الخطاب موضوعة حقيقةً لقصد الحاضرين، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد في الأخبار من نزول الملائكة و صلاتهم خلف من يؤذّن و يُقيم، فيستحقّون التحيّة بذلك.
كلّ هذه تؤدّي الى أن يُشرف الفقيه على القطع باستحباب القصد، الموجب
|
|
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب افعال الصلاة، الحديث ١٠.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ١٥.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ٩.
(٤) الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب التسليم، الحديث ٥.