المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - مستحبّات السلام
قوله: و أمّا المسنون في الصلاة: تكبيرات الصّلاة المستحبّة
فالأوّل: التوجّه بست تكبيرات مضافة الى تكبيرة الافتتاح. (١)
فذلكة
لا يخفى أنّه بعد الاحاطة بالنصوص و الفتاوى أنّ البحث من الايماء و القصد في الخطاب في التسليم، إنمّا جارٍ في الصيغة الثانية دون الأولى، سواءٌ وقعت في المرتبة المتأخرة أى بعد قوله: (السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين)، أو وقعت متقدمةً عليها، أو اقتصر على الثانية فقط من دون ذكر الأولى.
و عليه، فما يظهر من شيخنا المفيد رضوان اللّه تعالى عليه من اجراء بعض الأحكام السابقه من الايماء و غيره في الصيغة الأولى، لا يخلو عن تأمّل. نعم، لو إن كان القول به من باب التسامح بناءً على أنّ عمومه يشمل ـ فضلاً عن الأخبار الضعيفة ـ قول الفقيه أيضاً، فإنّ هذا القول لا يخلو عن وجه، و اللّه العالم بحقيقة الحال، و نستعيذ به من الخطاء في المقال.
مسنونات الصّلاة
(١) من المعلوم للمتتبّع في الأخبار أنّ المسنون منها أزيد ممّا ذكره المصنّف، و قد سبق ذكر بعضها سابقاً، إلاّ أنّ المصنّف اكتفى هنا بذكر خمسة منها.
المندوب الأوّل: هو ابتداء الصلاة بسّت تكبيرات لتصير باضافة تكبيرة الافتتاح سبع تكبيرات، و لذلك اعترض عليه صاحب «الجواهر» بأنّه كان الأولى التعبير باستحباب تكبيرات السبع، إذ لا ينافي استحباب الهيئه السبعة مع وجوب واحدةٍ منها كما في ذكر الركوع و السجود من استحباب ثلاث تسبيحات رغم أنّ واحدة منها هي الواجبة.