المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - فروع باب الفعل الكثير في الصلاة
صورة الصلاة و عدمه، قال: (لم أقف على رواية تدلّ بمنطوقها على بطلان الصلاة بالفعل الكثير، لكن ينبغي أن يراد به ما تنمحي به صورة الصلاة بالكليّة، كما هو ظاهر اختيار المصنّف في «المعتبر» اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق).
و منهم: جماعة أخرى كالفاضلين و الشهيدين و غيرهم حيث عللّوا البطلان به لأنّه يخرج المصلّى به عن كونه مصلّيا، و زاد في المحكي من «المقاصد العلية»: (أنّه يخيّل للناظر أنّه معرضٌ عن الصلاة).
بل قيل إنّه اقتصر على ذلك في «الموجز الحاوي» و «الميسية»، و استجوده صاحب «كشف الالتباس»، و حكاه في «التذكرة» عن بعض في تفسير الكثير.
و قد أورد عليه ـ أي على ما زاده «المقاصد العليّة» ـ صاحب «الجواهر» بقوله: (بأنّ تخيّل الناظر أعمّ من الخروج عن الصلاة، إذ ربما يتخيّل الناظر الخروج عنها لغلبة خلوّ أحوال الصلاة عن بعض الأفعال في اثنائها، من المشي و نحوه و إن كانت قليلة، أو لغير ذلك، مع أنّه لم يكن في الواقع و نفس الأمر خارجاً عن وصف الصلاة مع الاطلاع على حاله، لأنّ حكم الحاكم بذلك ربما يكون بالاشتباه منه، فيكون وجه البطلان بالخروج واقعاً هو عدم تحقّق الامتثال معه).
أقول: فكأنّه يقبل ذلك عنهم، و أراد ارجاع ما يذكره في تفسيره اليه كما سيجيئ قريباً.
و منهم أيضاً: كالمحكّي عن «السرائر»، قال: (الكثير ما يُسمّى في العادة كثيراً، مثل الأكل و الشرب و اللّبس و غير ذلك إذا فعله الانسان لا يُسمّى مصلّيا بل آكلاً و شارباً، و لا يسمّى في العادة مصلّياً، فهذا تحقيق الفعل الكثير الذي يفسد الصلاة، و يورد في الكتب في التروك و قواطع الصلاة، فليلحظ ذلك).