المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - حكم الصوت الصادر من الفم اثناء الصلاة
تنظّر في الحرف بعد مدّه، و كذا في «التذكرة» و «نهاية الأحكام»، لأنّ المراد هو الاشباع على نحوٍ يوجب حصول حرفين الموجب للبطلان قطعاً.
كما يؤيد ذلك ما صرّح به المحقق بقوله: (تسمّيتها مدّاً لكون حرف المدّ و اللّين لا يخلّ بكونها حرفاً و هو الاصحّ).
و كذلك ما جاء في كلام الشهيد في «المسالك» و في حكم الحرف المفهم حيث قال: (الحرف بعده مدة ناشئة من اشباع حركته ضمّاً أو كسراً أو فتحاً، فإنّ اشباع أحد هذه الحركات يلحقها بالواو و الياء و الألف).
و بالجملة: فالمدّ بنفسه إذا وقع على حرفٍ واحد، و لم يتولّد بالاشباع حرفان، لا يوجب البطلان، كما عليه صاحب «الجواهر» قدسسره.
حكم الصوت الصادر من الفم اثناء الصلاة
بقى الحبث عن حكم حكاية الصوت الصادر بواسطة التنحنح و النفخ و الأنين و التاوّه و نحوها في الصلاة، و أنّها هل توجب البطلان أم لا؟
أقول: الظاهر أنّه موجب للبطلان، ضرورة كونها أصوات مخصوصة موضوعة للدّلالة على معاني المخصوصة، و يعدّ النطق بها مناسباً لمسمّاها، كما عليه الشيخ و المحقق و صاحب «الجواهر».
نعم، الذي ينبغي أن يُبحث فيه هو أنّ نفس التنحنح و النفخ و الأنين و التّاوّه لا حكايتها هل يوجب البطلان أم لا؟ فيه تفصيلان:
الأول: تارة يقع بعضها في مقام المناجاة مع اللّه، فلا بطلان، و لو بلغ حرفين، و هذا هو الذي استحسنه المحقق ; ـ بعد نقله عن أبي حنيفة ـ حيث قال: (و قال أبوحنيفة أنّ التاوّه للخوف من اللّه تعالى عند ذكر المخوفات لا يبطلها، و لو كان