المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - حكم الصوت الصادر من الفم اثناء الصلاة
بحرفين، و يبطلها لو كان لغير ذلك كألمٍ يجد).
ثم قال في آخر كلامه: (و تفصيلُ أبي حنيفة حسنٌ، و قد نُقل عن كثيرٍ من الصلحاء التاوّة في الصلاة، و وصف ابراهيم ٧ بذلك يؤذن بجوازه).
أقول: هذه العبارة منقولة عن «الجواهر»، ولكن الانصاف يقتضي أن يبحث في مثل التنحنح و النفخ مستقلاً برأسه منحازاً عن مثل الأنين و التأوّه، لإمكان وجود الفرق بين الموردين، كما سيظهر لك في بيانهما تفصيلاً، فنقول و من اللّه الاستعانة و عليه التكلان:
أمّا التنحنح فقد اختلفت كلمات الفقهاء فيه، فظاهر جماعة بل قيل إنّ المشهور هو الجواز و عدم بطلان الصلاة به، كما نقل صاحب «مفتاح الكرامة» ذلك عن: («التذكرة» و «نهاية الأحكام» و «الذكرى» و «النفيلة» و «ارشاد الجعفرية» و «الروض» و «المقاصد العلية» و «مجمع البرهان» و «المدارك» و «الكفاية» و «المفاتيح» و شرحه و «الحدائق» استحسنه و نسبه الى جماعة لأنّه لا يعدّ كلاماً) انتهى ما في «مفتاح الكرامة».
الثاني: و هو ظاهر جماعة من التفصيل بين ما إذ أظهر منها حرفان فالبطلان و التحريم، و إلاّ فيجوز، و هذا هو المحكي عن «المبسوط» و «الغنية» و «الفوائد المليّة» و «الدروس» و «التحرير» و «المعتبر» و «الشرائع» و «كشف اللثام».
أقول: و الظاهر كون النزاع موضوعياً، يعنى أنّ الكلّ متفقون على عدم تحريمه و مبطليته إذا لم يصدق عليه الكلام، غاية الأمر:
يدّعى بعضهم أنّه يصدق عليه الكلام إذا كان الصوت على نحو يصدق عليه الحرفان، فيصدق عليه الكلام.
و بعضهم يدّعى أنّه يمتنع عادة أن يظهر منه ما يصدق عليه الحرفان، حتّى