المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - فيما يجب أن يكون عليه اتجاه العين
قوله: الثالث: شغل النظر في حال قيامه الى موضع سجوده. (١)
المندوب الثالث فيما يجب أن يكون عليه اتجاه العين
(١) استحبابه ممّا لا خلاف فيه، و ذلك لما ورد في الصحيح عن زرارة، عن الباقر ٧ أنّه قال: «إذا قمتَ للصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى، دع بينهما فصلاً، أقلّ ذلك الى شبر، أكثره... الى قوله: وليكن نظرك الى موضع سجودك».(١)
و مثله روايته الأخرى في الجملة عنه ٧ في حديثٍ: «و اخشع ببصرك و لا ترفعه الى السماء، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك».(٢) سائر المستحبّات في الصلاة
بناءً على أن يكون القيد الوارد في ذيل الخبر لخشوع البصر لا الى وضع اليدين، مع عدم بُعد ارادة ذلك من كلمة الخشوع في البصر، لكونه أحد أفراده.
كما يفهم كراهة النظر الى السماء، بل الى جميع الاطراف من رواية غياث بن ابراهيم، عن جعفرٍ، عن أبيه، عن علي ٧ ، قال: «لا تجاوز بطرفك في الصّلاة موضع سجودك».(٣)
حيث يدلّ على مجموع النظر الى موضع السجود.
بل يستفاد منه محبوبية كون جميع النظر اليه لا البعض، خصوصاً مع ملاحظة محبوبيّة جَمع البصر في جميع الحالات حتّى في غير القيام، من الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر٧، قال: «اجمع بصرك و لا ترفعه الى السماء».(٤)
و لا يبعد سقوط ذلك للعمى، مع احتمال محبوبيّة الصورة مع الامكان، و قيد
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب افعال الصلاة، الحديث ٣.
(٢) ـ (٤) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب القيام، الحديث ١ و ٢ و ٣.