المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - فيما يجب أن يكون عليه اتجاه العين
قوله: و في حال القنوت الى باطن الكفين. (١)
مع الامكان اشارة الى بعض افراد فاقد العين، لأجل فقد اصل الحدقة، حيث لا شئله حتى يُوجّهه الى الجهة المنخفضة، كما كان كذلك في الظلمة للبصير أيضاً فعليه أن يوجّه نظره حينئذٍ الى الجهة و إن لم يحصل به ابصار، و بذلك يظهر عدم سقوطه لمن كان له عينٌ واحدة.
أقول: الظاهر أنّ المراد بموضع السجود هو الجهة المنخفضة، لا خصوص ما يُسجد عليه بالفعل فلازمه صدق العمل بهذا الندب حتّى و لو كان قد رفع و أزيل ما كان يسجد عليه و لبقاء محلّه و موضعه، كما أنّ الأمر كذلك للعاجز المؤمي للركوع و السجود، و إن فرض التكليف له رفع ما يسجد عليه و وضعه على جبهته، و إن كان اثباته لا يخلو عن تأمّل.
كما أنّ الأمر كذلك في المصلّي المريض المضطجع حيث لا يستطيع النظر الى موضع سجوده حال الاضطجاع كما لا يخفى، الاّ أن يكون على وجه إذا جلس يكون نظره اليه، و هو المراد من الاختيارى.
كما أنّ الظاهر من (القيام) في الأخبار هو القيام الواقع قبل الركوع، لا ما يشمل للمتقعب بعده، و إن كان القول بالاطلاق الشامل له كما في خبر غياث غير بعيد، بل لا يخلو عن وجهٍ وجيه، فيستحبّ له ذلك حتّى في القيام بعد الركوع، بل في حال الهوي بما يُمكن.
(١) و هذا هو الذي نسبه المحقّق في «جامع المقاصد» الى الأصحاب المشعر بالاجماع، و هو الحجّة، و إن لم يرد فيه نصّ بخصوصه.
و امكان استفادته بخصوصه من مجموع ما ثبت من رفع اليدين تلقاء الوجه