المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
فيما بعد الركوع أيضاً، إلاّ أنّ الأفضل فيه اتيانه قبل الفراغ بعد الركوع.
فنتيجة هذا التقرير: مشروعيّة التدارك حال الصلاة في غير المحلّ المتعيّن أيضاً، و اللّه العالم.
فرع: لو نسي القنوت و لم يتذكر إلاّ بعد فصلٍ طويل عن الصلاة، فإنّه يستحبّ قضائه و يكره تركه، لصحيح زرارة، قال: «قلت لأبي جعفر ٧ رجلٌ نسي القنوت فذكره و هو في بعض الطريق؟ فقال: يستقبل القبلة ثم ليقله، ثم قال: إنّي لأكره للرجل أن يرغب عن سنّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أو يدعها».(١)
و هذا الحديث و ما قبله حجّتان على ما جاء في «المبسوط» من (أنّه لا قضاء له إلاّ فيما بعد الركوع، فإن فاته فلا قضاء عليه) لصراحتهما بالتدارك.
فإن قيل: المراد نفي عنوان القضاء في الحديث، حيث لا أثر لهذا اللفظ فيه بعد الفوت عن محل التدارك.
قلنا: صحيحٌ، ولكن نردّ عليه بمثله بالنسبة الى محلّ التدارك أيضاً كما لا يخفى.
و لأجل ذلك تردّد العلامة في «المنتهى» و قال: (هل هو أداءٌ أو قضاء فيه تردّد) ثُمّ رجّح القضاء؛ و قد مرّ في صدر البحث احتمال كون المقصود منه هو الفعل لا الاصطلاحى منه، لاختصاصه بالموقّتات، فلاثمرة في بحثه بعد ما لايلزم نيّة الأداء أو القضاء فيه، كما لا يلزم نيّة التدارك، لحصول ذلك بمجرد كونه في اثناء الصلاة.
نعم، إذا كان في خارج الصلاة فلابدّ أن يأتي بما يشخّصه عن غيره بنيّة التدارك أو غيرها لو فعل ما يوجب التردّد له في ذلك.
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب القنوت، الحديث ١.