المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - صور الالتفات عن القبلة في الصلاة
حوّل وجهه عن القبلة استقبل استقبالاً».(١)
و منها: صحيح عليّ بن جعفر ٧ عن أخيه موسى ٧ ، قال: «سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظنّ أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسّه؟ قال: إن كان في مقدّم ثوبه أو جانبه فلا بأس، و إن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنّه لا يصلح».(٢)
هذه جملة النصوص الواردة في الالتفات باختلاف في متونها، فلابدّ في الاستدلال بها من بيان صور المسألة، و تفصيل البحث فيها من جهة الحكم و الصور المتصورة مع بعض الخصوصيات الّتي تكون كثيرة جدّاً، بل في «الجواهر» ربما تنتهي الى ستمأته أو ازيد، ولكن إذا بان الحكم في مهمّاتها من الصور يظهر الحكم في بقيّة الأقسام بالقياس اليها.
صور الالتفات عن القبلة في الصلاة
أقول: قد يكون الالتفات: إمّا عن عمدٍ، أو سهو.
و على كلٍّ منهما: إمّا أن يلتفت بالكلّ أي بجميع مقاديم البدن، أو بخصوص الوجه.
و على كلّ منهما: فإمّا أن يلتفت الى الخلف أو الى اليمين أو الى اليسار أو الى ما بينهما بحيث يخرج عن الاستقبال.
الصورة الأولى: و هي الالتفات بتمام مقاديم البدن الى الخلف مع العمد.
فلا اشكال و لا خلاف في المبطلية، بل هو القدر المتيقن من النصوص و
![]()
(١) الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤.