المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - لزوم قصد الدعاء و القرآن بالرد و عدمه
عليك يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و رحمة اللّه و بركاته، فردّ ٧َ».(١)
أقول: ـ فضلاً عن ضعف سنده بالارسال، و إعراض المشهور عنه ـ يمكن حمله على الاستحباب الذي لا ينافي الكراهة، كما في «الجواهر» حيث يمكن أن يكون مقصوده من الكراهة هو الأقلّ ثواباً عمّن يُسلّم على غير المصلّي، و لعلّه لذلك عبّر بعض الفقهاء مثل صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» هنا بالأولويّة في ترك السّلام على المصلّي، و لم يصرّحوا بالكراهة، بخلاف صاحب «المدارك» و «العروة» و أصحاب التعليق عليها حيث صرّحوا بالكراهة، و حملوا النهي في الخبر على الأقلّ ثواباً، و هو غير بعيد، و اللّه العالم.
لزوم قصد الدعاء و القرآن بالرّد و عدمه
الفرع الثاني عشر: في أنّ ردّ السّلام في حال الصلاة:
هل لابدّ أ ينضّم اليه قصد القرآنية حتّى لا يصير كلاماً آدميّاً مبطلاً للصلاة، كما ترى العامة لأجله منعوا عنه في حال الصلاة.
أم لا حاجة الى مثل هذا القصد لأنّه ممّا استثني رغم كونه كلام الآدمي و محرّم في الصلاة؟
أقول: الظاهر من النصوص و الفتاوى هو الثاني، و لذلك نعتقد أنّه لا حاجة حينئذٍ الى ضمّ قصد القرآنية اليه.
قد يقال: إنّه لا مانع من ضمّ قصد الردّ مع القرآنية، لعدم التنافى بينهما، كما عليه صاحب «الجواهر»، خلافاً للآخرين مثل العلاّمة البروجردي و الخميني و بعض آخر، و لذلك لم يذهبوا الى العمل بالاحتياط من خلال ضمّ قصد القرآنية و
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٣.