المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
و المشترك، و القرآن المأمور به في الصلاة هو خصوص عنوان حكاية القرآن المتحقّق بالقصد، بلا فرقٍ في ذلك بين المختصّ و المشترك، فملاحظة هذه الجهة توجب قادحية عدم القصد أو قصد العدم في صدق عنوان القرآنية.
لكن هذا في القراءة، ولكن الأمر في الكتابة ليس كذلك، لأنّها تتحقّق بوجودها الواقعى و لو مع عدم القصد، بل و حتّى مع قصد العدم في المختص.
نعم، يحتمل احتياج المشترك اليه في الكتابة، لعدم تميّز وجودها الواقعى عن غيره في المشترك، مع تساوى الألفاظ إلاّ بالقصد.
فبناءً على هذا البيان، يصير حكم القرآن متفاوتاً بين المختصّ و المشترك، بعدم لزوم القصد في الأول دون الثاني في الكتابة، بخلاف حكمه في القراءة حيث لا يتحقّق إلاّ بالقصد، بلا فرقٍ بين المختصّ و المشترك.
ولكن لقائلٍ أن يقول: بلزوم القصد في صدق القرآنية في كلا الموردين، أي في الكتابة و القراءة، لأنّ صدق القرآنية يحتاج الى قصد الحكاية، و هو لا يتحقّق بنفسه من دون قصدٍ سواءٌ كان في المختصّ أو المشترك، فمع عدم القصد أو قصد العدم لا يصدق عنوان القرآن في الموردين، فيصير حينئذٍ من كلام الآدميّين، أو يشكّ فيه، و الاشتغال الجاري حينئذٍ يوجب الحكم بعدم الفراغ، إلاّ أن يتمسك بأصالة عدم تحقّق المانع في الصلاة بذلك، فيحكم بالصحة.
أقول: و ممّا ذكرنا يظهر حكم قراءة الآية المشتركة بلا قصدٍ، إذ الاشكال فيه آكد من المختصّ، لإمكان دعوى صدق القرآنيّة عرفاً على المختصّ منه كما عرفت، ولكن هذه الدعوى غير جارية في المشترك، فلذلك يوجب الفساد، فالاحتياط فيها ثابت بالأولوية، كما لا يخفى.