المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - في جواز ردّ السلام في الصلاة و وجوبه
و وجوب الردّ فيها لأجل ما ورد في وجوب ردّ التحية مطلقاً أو في خصوص المورد.
و بملاحظة كلّ ذلك فلا اشكال في كون الرجحان مع التعارض بالثاني، لما قد عرفت من قوّتها سنداً و دلالةً و كمّا و كيفاً، من حيث الكثرة و المتن، مع كونها معتضدة بإجماع الأصحاب على الوجوب، أو على الجواز بالقدر المتيقن في عدم المنع.
و هكذا تكون المسألة من حيث دليل الحكم واضحة.
مضافاً الى أنّه لو أبيتَ عن جميع ذلك، و قلت بالتساقط مع التعارض، فالمرجع حينئذٍ الى الأصول العملية، و هنا بعد سقوط دليل المنع بالتعارض المرجع الى البراءة لكونه شكاً في التكليف بوجوب الردّ أو المنع بالتحريم، فالمرجع هو البراءة الشرعية في قوله ٧ : (رفع ما لا يعلمون)، و البراءة العقلية بناءً على قاعدة قبح العقاب بلا بيان، فيثبت من جميع ذلك حينئذٍ الجواز بمعنى الاباحة لا الوجوب، كما لا يخفى.
ولكن أصل البناء و عندنا مخدوشٌ.
في جواز ردّ السلام في الصلاة و وجوبه
الفرع الثانى: في أنّه كما ثبت في الفرع السابق عدم ثبوت المنع عن الردّ فيها، يأتي السؤال عن أنّه هو واجب كما يجب في حال غير الصلاة، أو جائزٌ و ليس في تركه بأس؟ فيه وجهان بل قولان:
القول الأوّل: الجواز بالمعنى الأخصّ، و هو كما في «التنقيح» حيث قال: (الأكثر على أنّه ـ أي الردّ ـ جائز، و ليس في عباراتهم ما يشعر بالوجوب، أو في «الذكرى» ظاهر الأصحاب مجرّد الجواز، و في «كشف اللّثام» لم يتعرّض غير المصنف للوجوب).