المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - الصيغ التي يجب ردّ السلام بها في الصلاة
فمن جميع ذلك يظهر أنّ عنوان التحية صادقة على السلام بأىّ نحو صدر، مقدماً على الظرف أو مؤخراً، بصورة افراد الظرف أو التثنية أو الجمع، مع وجود اضافة اليه مثل (اللّه) أو (الرحمن)، كما إذا قال: (سلام اللّه عليك) أو (سلامٌ من الرحمن نحو جنابكم) أو (سلامُ ملائكته و رسله)، أو باضافه ياء المتكلم، أو اسم الظاهر مثل أن يقول: (سلامي عليكم) أو (سلامُ عبدٍ مذنب عليكم) كما مثّل بمثل هذه الأمثلة صاحب «كشف الغطاء» في كتابه، و أوجب الجواب في جميع ذلك، لصدق التحية عليه فتشمله الآية.
بل يمكن تأييد وجوب ردّ السلام و لو بتقديم الظرف عليه ـ مضافاً الى مساعدة العرف له ـ بما رواه الصدوق بإسناده عن عمّار الساباطى:
«أنّه سأل أبا عبداللّه ٧ عن النساء كيف يُسلّمن إذا دخلن على القوم؟ قال: المرأة تقول عليكم السلام، و الرجل يقول السّلام عليكم».(١)
فإنّه يدلّ على صحة هذا الاستعمال في مقام التحيّة، و عدم اختصاصه بالجواب فقط، و من الواضح وجوب الردّ للمصلّي إذا سلّم عليه امرأةً بتقديم الظرف على السلام.
نعم، حُكي عن «كنز العرفان» أنّه جعل تفسير (التحيّة) الواردة في الآية بما يعمّ كل تحيّةٍ بِراً و احساناً، قال: (و اعلم أنّه لم يرد بتحيّتهم سلامٌ عليك، بل كلّ تحيةٍ و برّ و احسان) انتهى.(٢)
كما لا يبعد الاستشهاد لذلك بما ورد عن عليّ بن ابراهيم في تفسيره مرسلاً
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٣٩ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٣.
(٢) كنز العرفان: ج ١ / ص ١٥٥ و حكاه عنه السيّد الشفتى في مطالع الأنوار: ج ٣ / ص ٥٠.