المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - في قواطع الصلاة
إذا دخل في صلاته و أحدث سهواً، ثم أصاب الماء توضّأ و بنى) على صلاته.
و عن العمّانيّ مثله إلاّ أنّه اطلق و لم يشترط النسيان و السهو، حيث يشمل العمد أيضاً. نعم، في «الذكرى»: (أنّ الجميع قد اشترطوا عدم تعمّد الكلام و عدم استدبار القبلة)، و استحسنه المحقق في «المعتبر»، و مال اليه في «الذكرى»، و جزم به في «مجمع البرهان»، بل هو ظاهر الصدوق حيث إنّه أورده في «الفقيه» بأحد الصحيحين الدالين على ذلك، و قد تعهّد في أوّل الفقيه العمل بما يورده فيه، و كأنّه مال اليه العلاّمة الطباطبائى في «مصابيحه»، إلاّ أنّه جزم بعدمه في منظومته.
أقول: لا بأس هنا بذكر الصحيحين:
الأول: صحيح زرارة و محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨ على المحكي عن الشيخ في «التهذيب» ـ أنه سأل أحدهما ٨: «عن رجل دخل في الصلاة و هو متيممٌ فصلّى ركعة ثم أحدث فاصاب ماءً؟ قال: يخرج و يتوضّأ ثم يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتيمم».(١)
و نقله مثله الصدوق ; في «الفقيه» عن أبي جعفر ٧ .
الثاني: أيضاً صحيح زرارة و محمّد بن مسلم، قالا(٢): «قلنا: لأبي جعفر ٧ (٣) في رجل لم يصب الماء و حضرت الصلاة فتيمم و صلّى ركعتين ثُمّ أصاب الماء، أينقض الركعتين أو يقطعهما و يتوضّأ ثمّ يصلّى؟ قال: لا ولكنه يمضى في صلاته فيتمّها و لا ينقضهما، لمكان أنّه دخلها و هو على طهر بتيمّم».(٤)
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١٠.
(٢) في «الفقيه» و «التهذيب»: قلتُ.
(٣) على نقل الشيخ على ما في «الوسائل» لم يذكر الإمام المروي عنه.
(٤) الوسائل: ج ٢، الباب ٢١ من أبواب التيمم، الحديث ٤٠.