المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - مسائل أربع
خصوصاً في الردّ لأنّ في الجواب يعدّ تحيّة قطعاً، و إن كان كذلك في أصل التمسيت، لما وردت الاشارة الى ذلك في رواية «الخصال» تمسكاً بآية التحيّة في الجواب، و هو ردٌّ للتحيّة، فحينئذٍ لا يبعد كون ما في خبر غياث و العامي الى فساد الصلاة، معلّلاً بكونه من كلام الآدميّين، و هذا ما نعتقده و نقول به، كما عليه صاحب «مصباح الفقيه» و العلاّمة البروجردى و الشيرازي و الخوئي و غيرهم من الأعلام رحمهمالله.
الأمر الرابع: في أنّ استحباب التسميت للعاطس و ردّه، هل يكون بصيغة مخصوصة مثل: (يرحمك اللّه) في الرد أو (يغفر اللّه لك)، أو يجوز بكلّ ما يشتمل على الدّعاء للعاطس؟ فيه وجهان بل قولان:
فربما يستدلّ للعموم بما جاء في كتب اللّغويّين في بيان معنى التسميت:
ففي «الصحاح»: (تسميت العاطس أن يقول له يرحمك اللّه بالسين و الشين جميعاً، قال تغلب: الاختيار بالسين، لأنّه مأخوذ من السميت و هو القصد و المحجّة. و قال أبوعبيد: الشين أعلى في كلامهم و أكثر، و قال: تسميت العاطس دعاءٌ و كلّ داعٍ لأحدٍ فهو مشمّتٌ و مسمّت).
و عن النهاية التسميت بالسين و الشين الدعاء بالخير و البركة و المعجمة اعلاهما و في القاموس التسميت ذكر اللّه تعالى على الشئ و الدعاء للعاطس و فيه ايضاً التشميت و التسميت.
أقول: ظاهر هذه الكلمات هو التعميم، حيث فسرّوه بالدّعاء الظاهر في عدم الاختصاص، كما هو ظاهر غير واحدٍ من الأصحاب، كما صرّح بذلك العلاّمة في «المنتهى» حيث قال: (يجوز له أن يسمّت العاطس بالدعاء، فيقول: يرحمك اللّه، أو يغفر اللّه لك، و ما أشبهه إذا كان مؤمناً، لأنّه دعاءٌ فكان سائغا.(١)
![]()
(١) منتهى المطلب: ج ٥ / ص ٣١٤.