المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - مسائل أربع
و أمّا اذا كان قطع الصلاة حراماً كالفريضة فحينئذٍ قد يقال إنّ مصبّ الحرمة هو نفس القطع لا اسبابه كالتكلّم و القهقهه، لأنّ هذه الأسباب بنفسها ليست بحرام، فحينئذٍ تدخل المسألة في باب التزاحم لا التعارض، إذ لا تعارض و لا تضادّ في مقام الجعل بين استحباب التسميت و ردّه، مع حرمة القطع، لوجود المغايرة بين موضوعيهما، غاية الأمر أنّ المصلّي لا يستطيع الجمع بينهما في العمل، بترك الحرمة مع العمل باستحبابهما، مع أنّ من الوضوح بمكان أنّ عند دوران الأمر بينهما يكون ترك الحرمة مقدماً على الآخر، لكونه حكماً الزامياً دون الآخر.
و أمّا إذا قلنا بأن مصّب الحرام هو ذات الاسباب لا نفس القطع، كما هو مقتضى قوله: «الصلاة تحريمها التكبير و تحليلها التسليم»، حيث يستظهر منه كون التكبير موجباً لحرمة المنافيات من التكلّم و غيره، فتندرج المسألة في باب التعارض، حيث إنّ اطلاقات التسميت و ردّه يقتضي الاستحباب في حال الصلاة، و حرام فيها لكونه مصداقاً للكلام.
و بعبارة أخرى: اطلاقات دليل الاستحباب يشمل حال الصلاة، كما أنّ اطلاق ما دلّ على حرمة التكلم في الأثناء يشمل التسميت، فلا جرم تقع المعارضه بين الاطلاقين بالعموم من وجه، فلا اشكال حينئذٍ بتقديم الثاني على الأوّل و تحكيمه عليه، لأنّ استحباب التسميت و ردّه كان بحكم الأولى و عنوانه، و لا ينافي حرمته بعنوان ثانوي و هو حال الصلاة، لكونه موجباً لقطع الفريضة، لأنّه يصير مثل استحباب أكل الرّمان في يوم الجمعة، حيث لا ينافي حرمته إذا كان مغصوباً بعنوانه الثانوى، أو بلحاظ منع الوالد و نحوهما.
فإذاً الحكم بجوازهما حتّى في حال الصلاة مشكلٌ غاية الاشكال، و لذلك قلنا في تعليقتنا على «العروة» بأنّ الأحوط وجوباً ترك التسميت، بل الأقوى ذلك،