المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - فروع باب التكفير
من لفظ (الدين) في باب التقية.
و بعبارة أخرى: المستفاد من أمثال هذه التعبيرات بدواً هو النهي عن تركها، حيث ينتقل الانسان الى كون التقيّة واجبة من جهة أنّ النهي عن الشئراجعٌ الى الأمر بالاتيان به.
و كيف كان، فلو سلّمنا كون الحكم هنا هو الحرمة و النهي عن تركه، ولكن مع ذلك نقول قد تعلّق بأمر خارج عن حقيقة الصلاة، فلا يوجب البطلان، و لو شككنا في البطلان و عدمه فإنّه يمكن تحديد الحكم من خلال التمسّك بحديث لا تعاد، و الحكم بالصحة أيضاً.
و لعلّه الى هذا أشار الشهيد في «الذكرى» حيث صرّح بعدم البطلان و إن لم نقل كذلك في مثل ترك الغَسْل و المَسْح لكون الجزئية فيهما محقّقة دون التكفير، فالصلاة هنا غير باطلة).
و إن كان الاحتياط في الاعادة أمراً حسناً جدّاً لأجل القطع بالبراءة و دفعاً لهذا الاحتمال.
الفرع السادس: في أنّه لا فرق في التكفير للتقية بين وضع اليمنى على اليسرى و العكس، لما ثبت من أنّها يتحقّق بأيّهما وقع، و إن كانت الكيفيّته المتعارفة المندوبه عندهم هى الأولى، فحينئذٍ يأتى البحث في أنّه لو أتى بالتكفير بغير ما هو المعمول عندهم، بأن وضع اليسرى على اليمنى عكس فعلهم، فهل يوجب ذلك بطلان الصلاة أم لا؟
أقول: الحكم يتوقف على المختار في الفرع السابق، فإن قلنا به في الفرع السابق فالحكم هو البطلان، و إلاّ لا وجه للبطلان هنا على فرض القول بعدم شمول الدليل له، أو على فرض الشمول كان مجرد صدور فعل الحرام عنه في