المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - فروع باب التكفير
كالأجزاء، و لذلك صرّح بعضهم بالصحة في صورة السهو بمثل ما تصح الصلاة عند الضرورة، كما لو توقف دفع الوجع و الألم على وضع اليد على الاخرى، حيث إنّ الضرورات تبيح المخطورات، و الى هذا أشار المحقق في «جامع المقاصد» بقوله: (و لو دعته حاجة الى الوضع كرفع داءٍ...) الى آخره.
فالكلام في الحقيقة في السهو و الضرورة ليس لأجل عدم المقتضي في للدليل بعدم شموله للصورتين، بل الحكم بالجواز و عدم الحرمة و المانعيّة لأجل وجود المانع، و هو حديث لاتعاد و ما دلّ على الجواز في المخطورات.
الفرع الخامس: بناءً على الحرمة و المبطلية، يجرى البحث في مورد التقية إذا اقتضت ذلك، فلا اشكال و لا خلاف في جواز فعله. بل وجوبه إذا فرض توقف دفع الخطر عليه، فهو ممّا لا بحث فيه.
و الذي ينبغي أن يُبحث فيه هو ما لو تركه مع كون المورد من مواردها، فهل يوجب البطلان أم لا؟
قد يقال: إنّ غايته أنّه فعل حراماً بتركها.
أقول: فيه وجهان، بل قولان:
أحدهما: عدم البطلان قطعاً، و عليه الأكثر.
و الثاني: القول بالتردّد، و هو عن المحقّق في «جامع المقاصد».
و لابدّ قبل الدخول في ذكر الوجه و الدليل، من بيان مورد المسألة، و هو أنّ التكفير لو كان عند العامة جزءً للصلاة وجوباً أو ندباً يكون البحث فيه من جهة البطلان و عدمه في تركه أولى ممّا لو كان التكفير أمراً خارجاً عن الصلاة، خصوصاً مع كون مختارهم هو استحبابه في الصلاة بنحو الظرفية.
وجه الفرق: يظهر من جهة أنّه لو كان مورد التقية جزءً عبادياً عندهم و مع