المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - فروع باب التكفير
فيصير هذا العمل حراماً، و لو فعله جالساً أو في غير حال القراءة.
نعم، لابدّ أن يكون الوضع للتواضع و الخضوع و لا يشمل مطلق الوضع حتّى و إن كان الغرض غير الخضوع، مثل ما لو اراد حكّ موضعٍ من بدنه أو ذراعه أو لرفع داء عنه، و لذلك قال المحقّق في «جامع المقاصد»: (و لو دعته حاجة الى الوضع كرفع داءٍ فوضع لدفعه يده، أمكن عدم التحريم هنا للحاجة، و تخيّل أنّه لا يعدّ تكفيراً لكن ظاهر الرواية يتناوله).
قلنا: شمول اطلاق الرواية لمثل المورد غير معلوم، بل لا يعبد دعوى عدمه، لأنّ المقصود صدق كونه عملاً في الصلاة لا مطلقا، و صدق التشبّه بالمجوس من جهة الخضوع و هما مفقودان في صورة الفرض، كما لا يخفى.
و عليه، فوضع اليد على الآخرى للحاجة جائزٌ حتّى و لو تحقق منه صورة التكفير المتعارف بين العامة.
الفرع الرابع: في أنّه هل التكفير على القول بالحرمة و البطلان مخصوصٌ بصورة العمد، أو يشمل صورة السهو أيضاً؟
قال صاحب «الجواهر»: (ثم إنّ صريح المصنّف و غيره، بل لا أجد فيه خلافاً، بل ظاهر ارساله ارسال المسلّمات من جماعةٍ من الأصحاب، كونه من القطعيات، اختصاصٌ الحكم المزبور في صورة العمد دون السهو، فلو كفّر ساهياً عن كونه في الصلاة لم تبطل صلاته):
أقول: لا يخفى أنّ السهو في التكتف على قسمين:
تارة: قد يكون لأجل السهو في كونه في الصلاة، أي السهو في الموضوع.
و أخرى: قد يكون السهو في العمل، أي سهى في الاتيان به مع توجهه بكونه في الصلاة، أو سهى في حكمه و نسى أنّه حرام مع علمه بكونه في الصلاة، حيث