المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - فروع باب التكفير
(من اطلاق اسم التكفير و من اصالة الاباحة)، إذ لا شك فيه بعد وقوعه في النصّ بالصراحة، مع ما عرفت من صدق التكفير على جميع الصور قطعاً.
الفرع الثالث: الظاهر من الأدلة أنّ المدار في الحكم هو الهيئة المتعارفة في الخضوع عند من قام به من الفرس و اتباعهم، فحينئذٍ يقع البحث في أنّه هل يعتبر القيام فيه بحيث لا يجرى عليه حكم غيره أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (فيه ترددٌ، من تعارف الخضوع به حاله، بل في «التذكرة» و «المنتهى» في أوّل كلامه تفسير التكفير بأنّه وضع اليمين على الشمال حال القراءة، و ايماء خبرى «الدعائم» و «الخصال»، و الاقتصار على المتيقن، و من اطلاق الأدلة و هو الذي جزم به في «المنتهى» في آخر كلامه على القول بالتحريم، فضلاً عن الكراهة، فقال التحريم يتناول حال القراءة و غيرها لرواية محمد بن مسلم) انتهى محلّ الحاجة.
أقول: الظاهر أنّه لا اشكال في شموله لتمام حالات الصلاة، إذا صدق عليه التكفير، سواءٌ كان في حال القيام أو غيره من الجلوس إذا صدق عليه ذلك، و لعلّ ذكر القيام في حديث الدعائم من باب الاشارة الى مورد الغالب في الخارج، حيث لا يوجب التقيد نظير قيد (في حُجُوركم) في حليّة الربائب، حيث إنهنّ حلالٌ للرجل سواءٌ كانت في حجورهم أو لم يكن، و هكذا الحال يكون في المقام، و لذلك ورد الاطلاق في رواية عليّ بن جعفر ٧ المستفاد من التعليل، بقوله: «إنّ التكفير عملٌ و ليس في الصلاة عمل»، و هكذا في رواية محمد بن مسلم، حيث سَئل عن وضع اليد على اليد في الصلاة، فأجاب ٧ بقوله: «ذلك التكفير و لا يفعل»، فإنّ الألف و اللاّم و إن كان للعهد، إلاّ أنّه ناظرٌ الى ما هو الغالب، فلا ينافي شمول الدليل لغير حال القيام و القراءة إذا صدق عليه التكتّف و الخضوع،