المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - حكم القهقهة السهوية في الصلاة
الافعال صدور افعال كثيرة منافية لحال الصلاة، بحيث لا يمكن للمصلّي بحسب الغالب حفظ هيئة الصلاة عند القيام بتلك الافعال، و لعلّ منها ما جاء في صحيح حريز ـ على نقل الصدوق قدسسرهـ أو مرسله ـ على نقل الكلينى قدسسرهـ عن أبي عبداللّه ٧ ، قال:
«إذا كنت في صلاة الفريضة، فرأيت غلاماً لك قد أبق، أو غريماً لك عليه مال، أو حيّة تتخوّفها على نفسك، فاقطع الصلاة، فاتّبع غلامك أو غريمك و اقتل الحيّة».(١)
حيث يمكن أن يكون قتل الحيّة في فرض السؤال على نحوٍ لا يقدر دفها مع احتفاظه بهيئة الصلاة، و لذلك أمره الإمام بقطع الصلاة و قتلها، لأنّ قتلها في فرض السؤال كان يستلزم الفعل الكثير، و لذلك لا ينافي ما ورد في هذا الخبر من لزوم القطع مع ما سبق من تجويز قتلها في حال الصلاة إذ لعلّ قتلها في هذه الصورة كان لا يستلزم الفعل الكثير، كما لا يخفى صحّة الحمل على صدور الفعل الكثير ملاحظة عَدْليه من اتباع الغلام و الغريم، فإنّ القبض عليهما يتوقف على فعل كثير.
و كذا ما جاء في المضمرة الموثقة المرويّة عن سماعة، قال: «سألته عن الرجل يكون قائماً في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعاً يتخوّف ضيعته أو هلاكه؟ قال: يقطع صلاته و يحرز متاعه، ثم يستقبل الصلاة.
قلت: فيكون في الفريضة فتغلب عليه دابّة، أو تغلب دابّته، فيخاف أن تذهب أو يصيب فيها عنتٌ؟ فقال: لا بأس بأن يقطع صلاته و يتحرّز و يعود الى صلاته».(٢)
بناءً على أنّ قطع الصلاة هنا و الوصول الى مطلوبه يستلزم الفعل الكثير نوعاً، و إلاّ لأمكن الاتيان بتلك الافعال في حال الصلاة، ثمّ البناء على صلاته.
بل قد حمل عليه أيضاً صاحب «الوسائل» ما جاء في رواية سلمة بن عطا،
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١ و ٢.