المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - مستحبّات السلام
ما أنا من المشركين إنّ صلاتي و نُسُكي و مَحياي و مماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له و بذلك أُمرت و أنا مِن المسلمين، اللّهمّ اجعلني من المسلمين، أعوذ باللّه السّميع من الشيطان الرجيم، بسم اللّه الرحمن الرحيم، ثم تقرأ الحمد».
المستفاد من ظاهر هذا الخبر أنّ التوجّه من الصلاة.
وفي «الذكرى» و «النفليّة» للشهيدين، قالا: (إنّه قد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله: «يا محسن قد أتاك المسيئ و قد أمرتَ المُحسنَ أن يتجاوز عن المسيئ و أنتَ المحسن و أنا المسيئ، فصلّ على محمدٍ و آله، و تجاوز عن قبيح ما تعلم منى».(١)
و قد ورد أيضاً: أنّه يقول: «ربّ اجعلنى مقيم الصّلاة» الآية(٢) و هو حسنٌ.
و ما في «الجواهر» استظهاراً عن الطباطبائي أنّ الدعاء المزبور يكون بعد الإقامة و قبل الافتتاح تمسكاً بما رواه في «فلاح السائل» لإبن طاوس بسنده عن ابن أبي عمير، عن الأزدي، عن الصادق ٧ في حديثٍ، قال: «كان أميرالمؤمنين ٧ يقول لأصحابه: مَن أقام الصلاة و قال قبل أن يحرم و يكبّر: يا محسن قد أتاك المسيئ الى قوله و أنا المسيئ فبحقّ محمّدٍ و آل محمّد صلّ على محمّدٍ و آل محمّد، و تجاوز عن قبيح ما تعلم منى، فيقول اللّه: ملائكتى اِشهدوا أنّي قد عفوتُ عنه، و أرضيتُ عنه أهل تبعاته».(٣)
ليس على ما ينبغي، لأنّ ما ذكره مبنيٌ على أنّ التّحريم بالتكبير الأوّل، و إلاّ يمكن أن يكون الدعاء بعد التكبيرات الثلاث قبل الشروع بالدعاء المأثور في خبر الحلبى، أو جعله بعده، أو غير ذلك من المتوسطات في التكبيرات.
و هكذا الحال و الحكم في الدّعاء المروي عن «فلاح السائل» أيضاً، عن
|
|
(١) و (٢) المستدرك: ج ١ الطبعة القديمة، الباب ٦ من أبواب تكبيرة الاحرام، الحديث ٦ و ٧.
(٣) المستدرك: ج ١ الطبعة القديمة، الباب ٩ من أبواب القيام، الحديث ٢.