المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - حكم الالتفات السَهوي
حكم الالتفات السَّهوي
فله ايضاً أقسام متعددة: من الاستدبار بالكلّ، أو بالوجه، أو باليمين و الشمال بالكلّ، أو بخصوص الوجه الذي قد حكمنا ببطلان الصلاة في عمده، فهل تبطل الصلاة فيها بالسهو أيضاً أم لا؟
المسألة ذات قولين بل أقوال، كما ستظهر في آخرها:
ظاهر كلام المصنّف و كلّ من عبّر بعبارته هو عدم البطلان، بل قيل إنّه الأكثر، بل عن «البيان» ـ على ما هو المحكّي عنه ـ هو أنّ: (ظاهر أكثر الأصحاب عدم بطلان الصلاة بالاستدبار سهواً)، بل و هكذا عن «الدروس» بأنّ: (المشهور عدم البطلان في الاستدبار سهواً)، ولكن أنكر صاحب «الجواهر» جميع ذلك، و قال: (و لكنّ إنّا لم نتحقّقه إلاّ عن المصنّف) ثم نقل القائلين بالتعميم في البطلان وهم عدّة كثيرة، مثل الشيخ في مبسوطه و جُمله و نهايته، و الفاضل في قواعده و منتهاه و ارشاده و تبصرته و نهايته، و ابني حمزة و ادريس و سلاّر فيما حُكي عنهم، كما عليه صاحب «الجواهر»، و المحقق الهمدانى، و العلاّمة النوري، بل و عليه السيّد في «العروة» في جميع الأقسام التي اعتبر عمده مبطلاً، إلاّ صورة ما لو كان الالتفات ما بين اليمين و الشمال سهواً أو بتمام البدن، فإنّه غير مبطل.
بيان وجه البطلان: فقد استدلّ بعض الفقهاء للبطلان بما ورد بذلك فيمن ظنّ بالقبلة أو نسي حتّى بان له الاستدبار، فحكموا بالإعادة في الوقت، و اختلفوا في خارجه.
فبعض حكموا بوجوب القضاء، و نفاه آخر، و تمسّك بعضهم بما ورد فيمن ورد لمن نَقص ركعةً سهواً و لم يذكر حتّى تكلّم أو استدبر، فعليه الإعادة، كما ورد صراحة في كلام العلاّمة في «التذكرة» بكون الاستدبار مبطلاً مطلقاً، بل قد يظهر