المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - فروع باب الفعل الكثير في الصلاة
أجد فيه خلافاً. بل قد صرّح بذلك نجيب الدين العاملي على ما حكي عنه، و لذلك قال صاحب «المدارك»: (ظاهرهم أنّه مجمعٌ عليه). بل في «الحدائق» دعواه صريحاً.
كما يظهر ذلك من كلام العلاّمة في «التذكرة»، قال: (و البكاء خوفاً من اللّه سبحانه و خشيته من عقابه غير مبطل للصلاة، و إن أنطق بحرفين عند علمائنا):
فإنّ نسبته الى علمائنا مشعرٌ بقيام الاجماع عليه و هو حجّة.
و توهّم أنّه حصل بعد الشيخ و فتواه من المقلدة فلا حجّة في هذا الاجماع، كما عن السيّد الخوئى قدسسره.
ممّا لا ينبغي أن يُسمع، لوضوح أنّه لو كان الخلاف قبل الشيخ ثابتاً لبان لنا، و ورد ذكره في كتبنا، والاّ فيستكشف وجوده قبله فهذا هو الدليل الاوّل.
الدليل الثاني: النصوص الواردة في الحكم بذلك: و ما رواه الشيخ بإسناده عن النعمان بن عبدالسلام، عن أبي حنيفة، قال: «سألت أباعبداللّه ٧ عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة؟ فقال: إن بكي لذكر جنّةٍ أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة، و إن كان ذكر ميّتاً له فصلاته فاسدة».(١)
و منها: ما رواه في «الفقيه» مرسلاً، قال: «و روي أنّ البكاء على الميّت يقطع الصلاة، و البكاء لذكر الجنّة و النار من أفضل الأعمال في الصلاة».(٢)
و الاشكال فيها بضعف السند في الأوّل بمثل أبى حنيفة المعلوم حاله، و نعمان بن عبدالسلام بعدم ثبوت وثاقته، كما عن «مستند العروة» للخوئى قدسسره.
مندفعٌ بالانجبار بالاجماع أو الشهرة، كما هو مقتضى المبنى المختار فيه و في غيره، فبذلك يظهر ضعف تردّد صاحب «المدارك» تبعاً للمحقق الأردبيلى في مبطليّته.
نعم، استدلالهم بما في «الحدائق» بأنّ البكاء فعلٌ خارج عن حقيقه الصلاة
![]()
(١) و(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤ و ٢.