المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - استحباب السّلام على المصلي أو كراهته
ولكن يمكن الجواب عنه: إنّه لا يناسب الحمل عليها بالنسبة الى الخبر الأوّل من جهات ثلاث:
أوّلاً: لوحدة السياق مع ما ورد فيما قبله و بعده من الكراهة في التسليم، حيث لا يناسب حمله على غير التقية.
و ثانياً: احتمال كون المراد من عدم الاستطاعة، هو ما عرفت من سلب الاقبال و التوجّه و انشغال ذهنه بكيفيّة الجواب عنه، خصوصاً إذا شكّ فيما سمع و أراد مراعاة المماثلة لا التقية.
و ثالثاً: ملاحظة تكملة تعليل الإمام ٧ من: (أنّ التسليم من المُسلّم تطوّعٌ و الردّ فريضة)، حيث تدلّ على أنّه ٧ كان في مقام ردّ ما يزعمه الزاعمون من لزوم السّلام حتّى على المصلّي، باعتبار أنّ السلام من الباري أمر استحبابى و تطوعي غير الزامى، بخلاف الجواب حيث يكون واجباً، فيستلزم خروج المصلي عمّا هو شأنه في حال الصلاة، فلا داعي حينئذٍ للوارد ايقاع السّلام على المصلّي.
كما يمكن الجواب عن الخبر الثاني: بأنّ الحمل على التقية إنّما يصحّ بعد عدم امكان الجمع بالسند و الدلالة، و أمّا مع امكان الجمع الدلالي بحمل النهي على الكراهة، فهو المقدّم على الحمل على التقية، الذي هو عبارة عن الاختلال في أصالة الجهة.
الأمر الثاني: و هو الاعتماد على خبرٍ يدلّ على استحباب السّلام على المصلّي، و هو الخبر الذي ارسله الشهيد قدسسرهفي «الذكرى» عن الباقر ٧ ، قال:
«إذا دخلت المسجد و النّاس يصلّون فسلّم عليهم، و إذا سلّم عليك فأردد فإنّى أفعله، و إنّ عمار بن ياسر مرّ على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و هو يصلي فقال: السلامُ