المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - في قواطع الصلاة
بأنّه لو كان الأمر كذلك، فلماذا قال: (يخرج و يتوضّأ) إذ لا وجه للخروج مع وجود الماء عنده بواسطة المطر؟ بل لابدّ أن يقول: (فيتوضأ ثُم يصلّى)، فكلمة يخرج قرينة ظاهرة على أنّه لم يجد الماء للوضوء، بل كان لفظ (أحدث) دليلاً على خروج الحدث منه، و أنّه خرج لتحصيل الماء لأجل الوضوء، فهذه التوجيهات لا توجب الانصراف عمّا يدلّ عليه ظاهر الرواية، الّتي قد أفتى بمضمونها جماعةٌ من الفقهاء، من عدم انتقاض السهو في الحدث للمتيمّم إذا أصاب بعده الماء، حيث تعرّضنا لأسمائهم رضوان اللّه تعالى عليهم.
هذا من جهة، و من جهة أخرى تتحقق المناقشة بالخصوص عند ملاحظة ما جاء في كلامه من بيان الفرق في الانتقاض بين الركعة و الركعتين، بإجراء الاستصحاب في الثاني دون الأوّل، و هو مخدوش كما لا يخفى على المتأمّل.
كما لا يبقى مجالٌ للتوجيه الذي ذكره المحقق في «المعتبر» لعدم كون الحَدث في اثناء الصلاة للتيمم ناقضاً، لأنّ التيمم ليس رافعاً للحدث، بل هو مبيحٌ، فظهور الحدث لا أثر له بل غايته ازالة الاستباحة، لأنّه لما ورد من: (أنّ التراب أحد الطهورين).
مضافاً الى وجود ذلك في التعليل الوارد في ذيل الخبر الثاني، بقوله: (و لا ينقضها لمكان أنّه دخلها و هو على طُهرٍ بتيمم)، حيث يفهم أنّه كان طاهراً، و لأجل ذلك لا تكون رؤية الماء في حال الصلاة ناقضة للطهارة بخلاف ما لو كان خارجها.
مع أنّه لو كان مع التيمم محدِثاً، فيجوز له أن يحدُثَ بحدثٍ آخر غير ما خرج منه سهواً، و هذا ما لا يمكنه الالتزام به قطعاً.
مع أنّه لو كان الأمر كذلك، لاقتضى لامقتضى جواز التيمم و البناء إذا لم يصب الماء، و هذا ممّا لم يفتِ به أحدٌ.
و الاعتراض عليه: بأنّه إذا كان الحديث رافعاً للطهارة المائية ففي بدلها تكون رافعيته بطريق أولى كما عن المحقق الخوئى ;.