المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - حكم الالتفات السَهوي
رفع الإثم و المؤاخذه، حيث استنكره صاحب «الجواهر» مستدلاًّ بأنّ الرفع لجميع الآثار هو أقرب المجاز و اليق بإرادة المزية لأمتّه اكراماً له صلىاللهعليهوآله ، والاّ فارتفاع الاثم عقلي، أى العقل يحكم للساهى عدم العقاب، فلا يحتاج الى ذكره في الحديث، هذا بخلاف ما لو اريد فيه مطلق الآثار حيث هو مناسبٌ مع ذكره من ناحية الشرع امتناناً.
و ثانياً: أن لا يكون في المورد نصّاً خاصّاً دالاًّ على وجوب الاعادة في خصوص السهو، و كون الاستقبال شرطاً.
و ما نحن فيه من قبيل القسم الأخير، لما قد عرفت وجود نصّ خاصّ في مورده على ذلك، و هو حديث محمّد بن مسلم حيث حكم بصحة الصلاة باضافه ركعة ما لم يحوّل وجهه عن القبلة، وإلاّ لو حوّل عليه أن يستقبل استقبالاً، و الترجيح حينئذٍ يكون مع هذه الصحيحة، حيث تفيد بقاء شرطية استقبال القبلة حتّى في مورد السهو و النسيان، بل و هكذا حديث لا تعاد عند من استشكل شموله لصورة العمد، و حكم باختصاصه في المستثنى منه و المستثنى بخصوص السهو، فيكون حكمه حينئذٍ مثل حديث محمد بن مسلم، فلازم هذا التقرير هو الحكم بالبطلان و وجوب الاعادة.
اللّهم الاّ أن يُدّعى الافتراق بين مسألتنا و بين مسألة نقص الركعة، و يُدّعى عدم شمول الحديث لما نحن فيه، و كذلك ينكر كون حديث لا تعاد مختصاً بالسهو، فيلزم حينئذٍ تقديم حديث الرفع عليه.
نعم، الذي يظهر من كلام المحقّق الهمدانى أنّ حديث الرفع يرفع ما يكون أثراً لمتعلقه الذي وقع فيه سهو من الفعل أو الترك، بخلاف الآثار و اللوازم العقلية أو العادية، و في المقام يرفع الأثر الذي كان لترك الاستقبال بما هو أثر للترك إن