المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - حكم الالتفات السَهوي
فمورد التصادق هو الالتفات المتحقّق بالسهو، حيث إنّ مقتضى الاطلاقات هو البطلان، و مقتضى حديث الرفع هو الصحة.
كما أنّ مورد افتراق الاطلاقات هو الالتفات بالعمد، حيث تشمله تلك الاطلاقات دون حديث الرفع، و مورد افتراق السهو هو السهو في غير الالتفات من سائر الأمور المرتبطة بالصلاة و لا يشمله الاطلاقات.
فمورد التعارض هو السهو في الالتفات، فلابدّ فيه:
إمّا القول بالتعارض و التساقط و الرجوع الى دليلٍ خاص آخر إن كان، وإلاّ فالمرجع الى الأصول العملية.
أو القول بترجيح أحد الطرفين بالمرجّحات و الحكم بتقديمه.
و الذي يظهر من المحقّق الهمدانى في مصباحه أنّ الترجيح هنا يكون لحديث الرفع، و ليس المورد من موارد التعارض، لأنّ لسان حديث الرفع لسان الحكومة الناظر الى تلك الاطلاقات، لكونه وارداً للتوسعة و الامتنان، فما لم يكن قبله وضع و تشريع فلا معنى لاجراء الرفع فيه، فحيث كان ناظراً فلابد من الحكم بالحكومة.
و النتيجة: هي أنّ الالتفات مع السهو غير موجب للحكم بالاعادة، و هذا هو الذي يقتضيه كلام المصنف ;.
قد يقال: إنّ حكومة حديث الرفع على تلك الأدلة موقوفة على أمرين:
أوّلاً: كون المراد من حديث الرفع هو مطلق الآثار المترتّبه على السهو، ليشمل مثل حكم وجوب الاعادة بواسطة السهو في ترك الشرط و هو الاستقبال، فلازمه حينئذٍ رفع الشرطيّة في حال السهو، أي كانّه لم يترك شيئاً، فلا يجب عليه الاعادة لعدم فوات الشرط منه حينئذٍ، بخلاف ما لو قلنا بأنّ المراد من الرفع هو