المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - حكم الضحك الاضطراري و القهري في الصلاة
جعلهما و تأثيرهما ضرريّ على العامل بهما، لأنّ رفع المال لأجل الزكاة و الخمس ضررٌ على صاحب المال، فلا يمكن الحكم برفعهما بمقتضي قاعدة لا ضرر، و هذه جارية في جميع الموارد، ففي كلّ مورد كان كذلك لا يمكن رفعه لأنّه منافٍ للغرض و نقضٌ له.
لا يقال: إذا كان الأمر كذلك فَلِم يقال إنّ القهقهه عمدها مبطلٌ للصلاة مع أنّها تتحقق قهراً و اضطراراً.
لأنّا نقول: إنّ صدق العمد عليه لأجل امكان حبسها عن حدوثها، فإذا لم يحبس الضاحك نفسه عنها و خرجت يوجب البطلان.
و بالجملة: حدوث القهقهة في الصلاة موجب للبطلان كما هو مفاد الأخبار بالاطلاق الشامل للعمد و السهو، فالقدر المتيقن من الأخبار هو تحققها اضطراراً، فاخراجه بحديث الرفع يوجب اللّغويّة و طرح الأخبار.
بل يوجب الاستهجان لو قلنا بعدم شموله للعمد و شموله للسهو، فلا مجال إلاّ الحكم بالشمول لكلا فرديه من العمد و السهو، و اخراجهما من اطلاق الأخبار يستلزم طرحها و هو خلف.
و النتيجة أنّه بناءً على ما ذكرنا يظهر أنّ كون التعارض هنا بصورة العموم من وجه ليس على ما ينبغى، بلا فرق بين اعتبار حديث الرفع الدالّ على رفع البطلان من الأحكام الوضعيّة، أم اعتباره وارداً لنفي المؤاخذة فقط.
و عليه، فما في «وسيلة المعاد» للنّورى ;بأنّ حديث الرفع لو كان رفعه شاملاً لمطلق الأحكام من التكليفية و الوضعيّته، لكان دليل الرفع حاكماً على الأحكام الأوّلية، و لكن الحقّ اختصاصه بنفي المؤاخذه فقط.
غير وجيه في المقام، لما قد عرفت من عدم شمول الدليل للمورد فيما نحن