المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - كيفية ردّ السّلام في الصلاة
بأن يقال إنّه ينهي عن الجواب ب (عليكم السّلام) حتّى لو سَلّم المُسلّم هكذا، فيخالف مع دليل المماثلة.
لكنه مندفعٌ: بأنّه يمكن أن يكون مقصوده من الجواب رفع ما هو المتعارف في غير حال الصلاة، حيث يقال في الردّ على المسلّم الذي قال سلامٌ عليكم: (عليكم السّلام) أي لابدّ من رعاية المماثلة في حال الصلاة بالجواب بمثل ما سَلّم المسلم، بأن يردّ عليه بقوله: (سلام عليكم) فقط لا أكثر، و أراد من الاستشهاد بفعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مع عمّار أنّه كذلك، أي أجاب صلىاللهعليهوآله بسلام عليكم حينما سلّم عليه عمّار بهذا اللّفظ، كما هو المتعارف، و إلاّ لابدّ من القول بوجوب المماثلة إلاّ في خصوص هذا المورد، لا المخالفة مع أصل المماثلة.
و أمّا ما ذكره في آخر كلامه من احتمال المراد من المماثله، هو رعاية ما ورد في القرآن من جملة (سلامٌ عليكم) بتقديم السّلام حتّى تكون الصلاة خالية من كلام الآدميّين.
فلا يخلو عن وهن:
أوّلاً: لما سبق القول من احتمال كون السلام اسمٌ من أسماء اللّه عزّ و جلّ، كما ورد في حديث الصدوق، ردّاً على العامّة، حيث زعموا منعه في الصلاة.
و ثانياً: إنّ السلام الذي يجب جوابه هو السّلام الذي كان تحيّة من ناحية مجيب المسلّم، كما أشار اليه المحقق البروجردى قدسسره في «حاشية العروة» لا ما يقصد به القرآن، إذ لا يصير حينئذٍ تحيةً حتّى يدخل تحت الأمر الوارد في الآية كما لا يخفى.
و الحاصل من جميع ما ذكرنا: أنّ مقتضى الجمع بين الطائفتين من الأخبار، هو الالتزام بالمماثلة، بأن يردّ في الجواب مثل ما يقوله المُسلّم من جهة الإفراد و الجمع، و التعريف و التنكير، حتّى مع زيادة (رحمة اللّه و بركاته) إن قلنا بشمول