المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - كيفية ردّ السّلام في الصلاة
المماثلة لمثلها، و لم نقل باختصاصها بما يصدق به السلام، لا بما هو خارجٌ عن السلامة المستفادة من السلام، إذ بناءً عليه يصير الجواب بهذه الزيادة خارجاً عن المماثلة، أو لا أقلّ يُشكّ في كونها من كلام الآدميين، فلا يمكن التمسك لا بدليل وجوب المماثل، و لا بدليل المنع، لكونهما تمسكاً بالعام في الشبهة المصداقيه، فإتيان الزيادة في الصلاة مع عدم كونها دعاءاً و لا قرآناً غير جائز، لفقد الدليل المجوّز حينئذٍ، فالأحوط تركها.
و كيف كان، سواءٌ قلنا بدخوله في المماثلة أو لم نقل، فإنّه لم يقدّح بأصل مدّعانا بوجوب رعاية المماثلة في نفس التسليم، كما هو المقصود و كما عليه الأكثر.
أقول: و ممّا ذكرنا يظهر أنّ المماثلة تكون واجبة الرعاية حتّى لو قال المُسلّم بغير جملة (سلام عليكم)، بل قال مثلاً: (السلام عليك) فيجب جوابه بمثله كما عليه صاحب «الجواهر» ردّاً على المحقّق في «المعتبر»، حيث حُكي عنه أنّه قال: (لو سلّم عليه بغير (سلامٌ عليكم) لم يجز الردّ، و لو دعا له و كان مستحقاً و قصد الدعاء لا الردّ لم أمنع).
و عن العلاّمة في «المنتهى» و «التحرير» من التردّد فيه.
لكن الصحيح أنّه لا وجه للتردّد و لا المنع عنه، لأنّ الظاهر أنّ المقصود من جملة: (سلامٌ عليكم) في موثقة سماعة بالصيغة المزبورة هو للمثال لكونها متعارفة، لا لكونها دخيلة في تحقّق وجوب الردّ، و الشاهد على ذلك ورود صيغة أخرى مثل: (السلام عليك) في خبرين:
الأوّل: حديث محمّد بن مسلم، قال: «دخلتُ على أبي جعفر ٧ و هو في الصّلاة فقلت: السّلام عليك، فقال: السلام عليك»، الحديث.(١)
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.