المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - في اليدين حال الصلاة
و أفضله تسبيح الزّهراء ٣. (١)
بالثاني، مع أنّه يصدق على الأول الدعاء أيضاً، فلعلّ من أوهم كلامه الاختصاص بالثاني أراد المعنى الأعمّ الشامل للأوّل أيضاً.
نعم، شمول الذكر و الدعاء لمثل البكاء من خشية اللّه، و التفكّر في عجايب مصنوعاته و التذكّر بجزيل آلائه، بأن تكون هذه الأمور داخلة في جملة: (و ما أشبه ذلك) الواقع في كلام بعض الفقهاء، مشكلٌ جدّاً.
ثم هل يعدّ الاشتغال بتلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيباً أم لا؟
الظاهر هو الأوّل، خصوصاً إذا كان مع الدعاء، لصدق التعقيب للمجموع المركّب منهما. بل ربّما يلوح ذلك من بعض الأخبار، خصوصاً في مثل بعض السّور و الآيات الواردة في التعقيب بنفسه، فلا اشكال فيه، و الكلام إن كان يكون فيما لم يرد فيه ذلك.
(١) و هو مختار المصنّف حيث نجده يصرّح بالأفضلية، كما عن الآخرين التصريح بها أيضاً. بل قد تلقّى بعض الأصحاب ذلك مفروغاً عنها، فكأنّهم فهموا أفضليّته من تظافر الأخبار الواردة فيه، بل لم يرد في شئ من الأذكار و الأدعية في التعقيب بمثل ما ورد فيه:
منها: رواية صالح بن عقبة، عن أبي جعفر ٧ ، قال: «ما عُبداللّه بشئ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة ٣، و لو كان شئ أفضل منه لنحله رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فاطمة ٣».(١)
فإنّه لايدلّ إلاّ على افضليته بالنسبته الى الأدعية إن أريد من كلمة
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٩ من أبواب التعقيب، الحديث ١.