المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - في اليدين حال الصلاة
بعدها و سجد سجدتي الشكر».(١)
حيث قد استفادوا ذلك من قوله: (من غير أن يُعقّب)، و جملة: (و عقّب بعدها).
ولكن يمكن أن يراد من ذلك ترك تطويل التعقيب، لاتركه رأساً، كما يؤيد ذلك قوله: (ثُمّ جلس هُنيئة يذكر اللّه).
مع امكان دعوى كون الفضل في المغرب اتصال التعقيب به فضلاً عن غيره، لمنع كون النافلة من توابع الفريضة، الموجب لتساوى التأخير مع التقديم لامكان كونه في المورد جهة خاصة، لكونه فعلٌ خاص و قضية في واقعة.
مضافاً الى وجود حديث آخر يفيد ذلك و هو الخبر الذي رواه الخفّاف عن جعفر بن محمّد ٧ ، قال: «مَن صلّى المغرب ثم عَقّب و لم يتكلم حتّى يُصلّى ركعتين كُتبتا له في عليّين، فإن صلّى أربعاً كُتبت له حجّة مبرورة».(٢)
مضافاً الى نصوصٍ أخرى تدلّ على أنّ المستحب اتيان الأذكار و الأدعية بعد المغرب، ممّا يظهر منها محبوبيّة الاتصال، و الى ذلك أشار العلاّمة الطباطبائى:
و الاتصال بالصلاة معتبر
في صدقه دون الجلوس في المقر
الى أن قال:
و هو عقيب الفرض حتّى المغرب
أفضل للنصّ الصحيح المُعرب
و لو سلّمنا ما قيل، فإنّه بعد ملاحظة تعارض فعل الإمام ٧ حيث قام من غير أن يُعقّب، مع ما ورد عن أنّه: (صلّى المغرب ثُمّ عقّب)، فإنّه يقدّم الثاني، لأنّه ذا اطلاقٍ و لسان دون الأوّل، لامكان وجود خصوصية أوجبت في تلك الواقعة ذلك.
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٣١ من أبواب التعقيب، الحديث ٤.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٣٠ من أبواب التعقيب، الحديث ٢.