المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - في قواطع الصلاة
الحسن ٧ عن الرجل يصيبه الغَمز في بطنه، و هو يستطيع أن يصبر عليها، يُصلّى على تلك الحال أو لا يصلّى؟ فقال: إن احتمل الصبر و لم يخف اعجالاً عن الصلاة فليصلّ و ليصبر».(١)
فأنه يدل على أنّ الغمز في البطن لا يوجب نقض الوضوء، لعدم كونه حَدَثاً، و الايماء الذي أشرنا الى وجوده في الخبر هو أنّه لو كان الحدث غير ناقضٍ و جائزاً للاخراج حتّى عمداً فيها، فلا وجه لسئوال السائل عن الاتيان بالصلاة في تلك الحال.
أقول: و كيف كان، فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة، التامة الدلالة و السند على المدّعى، لا مجال لرفع اليد عنها بواسطة بعض الأخبار الدالة على خلاف ذلك و هو مثل صحيح الفضيل بن يسار بحسب نقل الصدوق ;، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧ : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني، أو أذى أو ضرباناً؟ فقال: انصرف ثمّ توضّأ و ابن على ما مضى من صلاتك، ما لم تنقض الوضوء بالكلام سهواً، و إن تكلّمت ناسياً فلا شئعليك، فهو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً.
قلت: و إن قلّب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم، و إن قلّب وجهه عن القبلة».(٢)
و قد نُقل عن السيّد المرتضى أنّه قال: (إنّه يدلّ على كون الغمز و الأذى نافضاً للصلاة، و الاّ لا يأمره بالانصراف) يعني أنّ التعبير بهما كناية عن خروج الحدث بلا اختيار.
مع أنّه لا يخلو عن تأمّل، لإمكان أن يكون ذلك لأجل رفع الضرر و المشقّة
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٩.