المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
و مثله في «تهذيب اللّغة» عن ابن المظفر و في «الجمل» و «المقاييس»: من أنّها: (الإغراق في الضحك).
و في «شمس العلوم»: (أنّها المبالغة فيه).
و في «الصحاح» و «الديوان»: (القهقهة في الضحك معروفٌ، و هي أن يقول قَدْ قَدْ).
و في «الأساس»: (قدّ الضاحك إذا قال في ضحكه قَد، فإذا كرّره قيل قهقه).
و في «مجمع البحرين»: (قدّ قهاً من باب ضرب ضَحَك، و قال في ضحكه قَدْ بالسكون، فإذا كرّر قيل قهقه من باب دحرج).
فهذه جملة كلمات اللّغويين فيها، الظاهر من كلماتهم أنّها من قسم الضحك:
فبعضهم أخذ فيها القيد و هو الضحك المشتمل على الترجيع و المدّ كما في «القاموس» و «العين».
و بعضهم لم يأخذ هذا القيد فيها، بل ذهب الى أنّه إذا تكرّر لفظ (القَه) يقال له إنّه قهقه في ضحكه، الظاهر في كونها فرداً من افراد الضحك، لا كونها مطلق الضحك.
بل قد يظهر من الزوزني في «المفصّل» و البيهقى في «المصادر» من الضحك بصوت، فيكون حينئذٍ في قبالهما التبسّم، و هو الضحك الذي لا صوت فيه، فعلى هذا التقدير القهقهه و التبسّم كلاهما من أقسام الضحك، فما لا صوت فيه يكون غير مبطل، و ما فيه الصوت هو المبطل، سواءٌ كان معه ترجيع و مدّاد أو لم يكن.
أقول: ممّا ذكرنا يظهر أنّ التبسّم أيضاً من أفراد الضحك، كما يظهر من «القاموس» حيث قال في معناه: (هو أقلّ الضحك و أحسنه)، خلافاً لمن توهّم كون القهقهه هو مطلق الضحك، ظناً منه أنّ التبسّم ليس من افراد الضحك، لأنّه ليس فيه صوتٌ، مع أنّه خلاف لما يظهر من بعض الأخبار كما سنشير اليه.