المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧
من يجب إطاعته، بخلاف المطلق حيث إنّ حرمته لو ثبتت كان لأجل دليل حرمة قطع الصلاة، فيدور الحكم فيه مدار إثبات الدليل و أنّه الإجماع لكى لا يشمله أو مع النصّ ليشمله ، فليتأمّل.
المورد الثاني: لو كان المدرك خصوص الإجماع، فإنّه يجوز القطع فيما إذا كان الضرر ماليّاً بمقدارٍ لا يبالي بتلفه، لعدم وضوح قيام دليل على منعه، بل قد يقال بجواز القطع لإطلاق بعض الأخبار الوارد في المخصّص من لفظ: (الكيس) و (المتاع) و (الشئ الشامل لليسير منه، فينضمّ هذا مع عدم قيام دليل مطلق بالمنع حتّى يرجع إِليه و النتيجة هو الجواز، بخلاف ما لو قلنا بقيام النّص على المنع، فلازمه المنع في تلك الموارد.
المورد الثالث: في مرحلة تقسيم حكم القطع حيث إنّه على فرض عدم وجود النصّ وانحصار الدليل بالإجماع فتقسيمه إلى الخمسة غير مقبول، لما قد عرفت إنَّه دليلٌ لُبّي، فيقصر فيه على القدر المتيقّن منه، هذا بخلاف ما لو قلنا بقيام النصّ فلا يقسّم إلى الخمسة، بل التقسيم ينحصر الموارد التالية، و هي:
إذا قام دليلٌ قطعي على جواز القطع بالوجوب أو بالاستحباب، كما في ما يستلزم عدم قطع الصلاة تلف النفس المحترمة أو المال المتضرّر من فوته أو تعرض عرضه الى الخطر.
أو قام الدليل على استحبابه، مثل استحباب قطع الصلاة لدرك الأذان والإقامة، أو لدرك قراءة سورة الجمعة والمنافقين في الظهر أو الجمعة، أو لدرك الجماعة مع الإمام الأصل .
أو تحريمه كما هو الأكثر، وهو واضح.
ففي هذه الثلاثة ممّا لا إشكال فيه .