المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - في قواطع الصلاة
العارضة بالصبر عليها، فأجاز الإمام بالانصراف الى قضاء الحاجة، ثمّ أمر بالتوضّي لا لكونها كناية عن حدوث الحدث بلا اختيار، كما نقله السيّد ;.
و كيف كان، الاشكال فيه هو الحكم بالبناء على ما مضى من صلاته، حيث لا يناسب مع كون الحدث ناقضاً للوضوء و الصلاة.
و منها: خبر أبي سعيد القمّاط، قال: «سمعتُ رجلاً يسأل أبا عبداللّه ٧ عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو عصراً من البول، و هو في صلاة المكتوبة، في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة؟
فقال: إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثم ينصرف الى مصلاّه الذي كان يصلّى فيه، فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته، ما لم ينقض الصلاة بالكلام.
قال: قلت: و إن التفت يميناً أو شمالاً أو ولىّ عن القبلة؟ قال: نعم، كلّ ذلك واسعٌ إنّما هو بمنزلة رجل سهى فانصرف في ركعةٍ أو ركعتين أو ثلاثه من المكتوبة، فإنّما عليه أن ينبي على صلاته، ثمّ ذكر سهو النبى صلىاللهعليهوآله ».(١)
أقول: لا يخفى أنّ مقتضى مفاد هذين الخبرين هو جواز البناء على ما مضى من صلاته، مع أنّ قضاء الحاجة المذكور بالصّراحة في الخبر الثانى و بالكناية في الاوّل يكون ناقضاً للطهارة قطعاً، حيث ترى الحكم بالتوضئ بعده و البناء على ما مضى، كما أنّ ظاهرهما تجويز ذلك متعمّداً، حيث قال: (لا بأس بأن يخرج لحاجته) و أمر بالانصراف في الخبر الأول الظاهر في التعمّد، حيث إنّه لا خلاف بين الإمامية و علماء الشيعة بابطال الصلاة بخروج الحَدث فيها عمداً، فحينئذٍ إذا كان التعارض واقعاً بين الطائفتين من الأخبار، لابدّ في العلاج من رفع التعارض
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١١.