المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - بحث في أقسام الكلام
لو أراد من ذكر حرف (زيد) في الأول جزءاً من كلّ زيدٍ بالمجازية.
البحث في اشباع حركة الحرف بحيث يتولّد منه حرف:
ففي «الجواهر»: (الظاهر أنّ مِن التكلّم بحرفين، اشباع حركة الحرف بحيث يتولّد منه حرف، إذ لاينقص عن الكلمة المركبة وضعاً منهما، من غير فرقٍ:
بين ما كان بمدّه أشبه الكلمة الموضوعة ك : (با) و (تا) و (ثا) علماً للحروف.
و بين ما لا يكون كذلك ك : (عا) و (كا)، لما عرفت عدم الفرق عندنا بين الموضوع بينهما و المهمل، فما عن «الروض» من اعتبار ذلك لا يخلو من نظر).(١)
أقول: التكلم بالحرفين يكون على أقسام ثلاثه:
تارةً: يفرض كونه مركباً على وجه الاستقلال ك : (ذِى) و (دَى) في زيد و ديز.
و أخرى: منفردة مثل: ب ب.
و ثالثة: بالتبعيّة، كما إذا حصل من اشباع حركة أوّل الكلمة الموضوعة كاشباع الباء في أكبر، أو في غير الموضوعة مثل (ما) و (كا) و نحوهما.
فلا اشكال عندنا في صدق التكلم بالحرفين و لو كانا مهملين، الموجب لبطلان الصلاة، و عليه فما جاء في «الجواهر» كلام جيّد إذا كان الاشباع على حدّ يتولّد منه الحرفان من الألف و الواو و الياء.
و أمّا إذا كان مجرد المدّ و اللّين في حرفٍ واحد، فالظاهر أنّه يعدّ حرفاً واحداً، و لا يخرج عنه بواسطة المدّ و اللّين، لأنّ المدّ على ما حققوه و كما قيل ليس بحرفٍ و لا حركة، و إنّما زيادة في مطلق الحرف و النفس، و لذلك لا يوجب صدق الحرفين الموجب لكونه كلاماً مبطلاً.
و عليه، فما ورد في كلمات بعض الفقهاء مثل «جامع المقاصد» حيث قد
![]()
(١) الجواهر: ج ١١ / ص ٤٧.