المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - مستحبّات السلام
شمالاً، و إن شئت تجاه القبلة» لمنافاته مع وحدة التسليم للامام الوارد في أكثر الأدلة، والاشكال في امكان حمله على غير الإمام و المنفرد كما سيأتى، خصوصاً مع عدم و ظهور عاملٍ يعتدّ به هنا.
كما أنّ ما اختاره المصنّف كان أولى من القول بابتداء التسليم الى القبلة، ثمّ اتمامه الى اليمين، لأنّه حكم لم نستفده من الأدلة، و لا ينتقل منها اليه، بل هو في الحقيقة خارج عن مفادها و لا شاهد له.
كما أنّ ما اختاره المصنف أولى ممّا اختاره صاحب «المسالك» من التسليم الى القبلة، ثمّ الايماء الى اليمين بعد الاكمال، لأنّه خارج عما يتكفّل به الدليلين، إذ ظاهرهما كون التسليم الى القبلة كاملاً و كذلك الى اليمين.
و النتيجة: الأقوى عندنا ما عليه الماتن و بعض آخرين، و إن كان الايماء بالعين أيضاً صحيحاً و حسناً، و اللّه العالم بحقائق الامور.
هذا تمام الكلام في حقّ المنفرد و الإمام من حيث حكم الايماء بالتسليم.
بقي هنا حكم المأموم: و الأخبار لسانها مختلف:
١ ـ فبعضها مشتملةٌ على ذكر التسليمتين من دون ذكر الايماء، و هو كما في خبر عبدالحميد بن عواض في حديثٍ: «و إن كنتَ مع امامٍ فتسليمتين»، الحديث. (١)
وكذا صحيح منصور في حديث: «الإمام يُسلّم واحدة ومَن ورائه اثنين»، الحديث.(٢)
٢ ـ و بعضها ذكر الواحدة بصورة المطلق، الشامل للمأموم أيضاً، و هو كما في صحيح الفضلاء، قال: «يُسلّم تسليمة واحدة إماماً كان أو غيره»، الحديث.(٣)
|
|
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ٣ و ٤.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ٥.