المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - وجوب رفع الصوت عند الردّ و عدمه
بنقل السلام عن الغير، و أخرى بالاستنابة في أصل السلام بأن يبلّغ سلام غيره نيابةً عنه، فهل:
يجب الجواب في جميع هذه الصور أم لا يجب كذلك.
أو يجب التفصيل بين الكتابة و النيابة فيجب فيهما، بخلاف نقل السّلام عن الغير فإنّه لا يجب.
أو التفصيل بين النيابة بالوجوب بخلاف غيرها من الأقسام؟ وجوه و أقوال.
و التحقيق: إنّي لم أقف على من يقول بوجوب الجواب مطلقاً حتّى في صورة نقل السلام عن الغير بدون الاستنابة، بل الأخيرة يستحب كما صرّح به صاحب «الحدائق» من أنّه ينبغي الجواب عنه الظاهر في استحبابه، لما ورد في خبر أبي كهمس، قال:
«قلت للصادق ٧ : عبداللّه بن أبي يعفور يُقرءك السلام، فقال: عليك و ٧، اذا التقيت عبداللّه فاقرأه السلام و قل له»، الحديث.(١)
حيث إنّ فعل الإمام ٧ بالردّ للناقل و المنقول عنه، يدلّ على مطلوبية الجواب و رجحانه قطعاً، و أمّا كونه واجباً فلا، و لأجل ذلك لم يشاهد من أحدٍ الفتوى بالوجوب في هذه الصورة.
نعم، لو سلّم الناقل بنفسه نيابةً عن الغير، فلا اشكال في وجوب الردّ، لكونه تحيّة قطعا، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» بقوله: (و لا على الرسالة الّتي هي نقل السلام لا الاستنابة من الرسول في التحية، إذ الثانية لا ريب في أنّها تحية بخلاف الأولى).
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٤٣ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٣.